المزيد

‫آخر الأخبار:‬

نتنياهو يصوب نحو “أبو الظهور” ليصيب الانتخابات الإسرائيلية ويعيد إنتاج “رجل الأمن”

‫شارك على:‬
20

تجاوزت جميع القراءات والتحليلات السياسية عقب استهداف الاحتلال الإسرائيلي مطار أبو الظهور في شمال سوريا، أن يكون هدف الاستهداف، هو عملية عسكرية أمنية لمنع تمركز قوات تركية في سوريا كما زعم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وليكون هناك شبه أن الاستهداف سياسي لجهة اختيار التوقيت، وطبيعة الهدف، والرسالة التي حرص بنيامين نتنياهو على إبرازها.

استهداف “أبو الظهور”، وبحسب المحللين، يتيح لنتنياهو تحويل العملية إلى ورقة داخلية قبيل الانتخابات، عبر إعادة تقديم نفسه أمام الناخب الإسرائيلي بوصفه الشخص القادر على فرض “الخطوط الحمراء” وحماية أمن إسرائيل ومنع أي تهديد محتمل، حتى خارج حدودها، ليستهدف من وراء “أبو الظهور “الصورة الانتخابية، بمعنى استثمار نتنياهو في هاجس الأمن والتفوق العسكري لتعزيز موقعه السياسي في الداخل”.

فراس فحام، الباحث الرئيسي ورئيس وحدة الدراسات في «مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية»، رجح أن تكون الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور في شمال سوريا مرتبطة بحسابات انتخابية داخلية لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكثر من كونها رسائل موجهة إلى تركيا.

وقال فحام في تصريح خاص لـ”الوطن” إن حكومة نتنياهو تحرص، مع اقتراب موعد الانتخابات، على إيجاد «عدو خارجي» يمكن من خلاله حشد قاعدتها الانتخابية والتيارات المتطرفة، خاصة مما ظهر في الأشهر الماضية أن إسرائيل قيدت في سوريا ولم تعد تمتلك حرية القيام بعمليات عسكرية، وهذا لا يخدم الحسابات الانتخابية لنتنياهو.

وأضاف أن الهجوم قد يمثل محاولة لإعادة توجيه اهتمام الداخل الإسرائيلي إلى أن هناك عدواً خارجياً ويجب الاصطفاف مع الحكومة باتجاهه.

وفي المقابل، لم يستبعد فحام وجود رسائل موجهة إلى تركيا، موضحا أن الهجمات قد تحمل تحذيراً لأنقرة من إجراء ترتيبات بالتنسيق والتعاون مع الجيش السوري.

لكنه رأى أن موقع الهجمات في شمال سوريا يضعف فرضية ارتباطها بشعور إسرائيلي بوجود خطر تركي مباشر، لافتاً إلى أن مطار أبو الظهور يقع في أقصى شمال سوريا تقريبا، ولا يمثل، وفق تقديره، تهديداً واضحاً ومباشراً للأمن الإسرائيلي حتى في حال وجود بعض التحركات فيه، لأنه يقع في أقصى الشمال السوري تقريبا.

وخلص فحام إلى أن الحسابات الداخلية الإسرائيلية، وفي مقدمتها الاعتبارات الانتخابية لنتنياهو، تبدو العامل الأرجح وراء الهجمات، مع عدم استبعاد وجود رسائل موازية إلى تركيا.

فرضيات أهداف قيام إسرائيل باستهداف مطار أبو الظهور، تعددت ليشير بعضها إلى أن هدف إسرائيل هو تحسين شروط أي مفاوضات مقبلة مع الجانب السوري، الأمر الذي أوضحه الباحث السياسي والأمني عصمت العبسي، في تصريح سابق لـ”الوطن” بقوله” إن هذه الغارات (استهداف مطار أبو الظهور) جاءت متزامنة مع تصاعد الانتهاكات في الجنوب السوري، ما يشير إلى استراتيجية ضغط مركب تهدف إلى إجبار الحكومة السورية على تقديم تنازلات مسبقة قبل الدخول في أي مسار تفاوضي محتمل حول الحدود أو الانسحاب الجزئي”.

أسرة التحرير