المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سوريا والوكالة الذرية تتفقان على خطوات محددة لتسوية مسائل الضمانات العالقة

‫شارك على:‬
20
أكدت سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية إحراز تقدم مهم في التعاون بين الجانبين لتسوية مسائل الضمانات العالقة المرتبطة بأنشطة نووية غير معلنة تعود إلى عهد النظام البائد، وذلك عقب زيارة المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إلى سوريا.
وجاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين والوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم، عقب زيارة غروسي إلى سوريا يومي 17 و18 آب، بناء على دعوة من الحكومة السورية، ولقائه وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.
وشملت الزيارة موقعاً في دير الزور وموقعاً ثانياً متصلاً بمواد نووية اكتشفتها سوريا مؤخراً، حيث اعتبر الجانبان الزيارة أهم تقدم يحرز حتى تاريخه في التعاون بين سوريا والوكالة، على طريق تسوية مسائل الضمانات العالقة، في إطار اتفاق الضمانات المعقود مع سوريا بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأكد الشيباني التزام سوريا بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات المنبثق عنها، مشيراً إلى أن سوريا بادرت من تلقاء نفسها إلى إطلاع الوكالة على المسائل العالقة، انطلاقاً من قناعتها بأن الشفافية التامة تشكل جزءاً من دورها بوصفها مصدراً للاستقرار والأمن في محيطها.
وشدد الشيباني على أن معالجة هذا الملف الموروث عن النظام البائد تندرج ضمن المسعى الوطني الأوسع الذي شرعت فيه سوريا منذ كانون الأول 2024، مؤكداً أن سوريا تمارس مسؤوليتها السيادية على جميع المواد النووية الموجودة على أراضيها، وأنها تبقى في العهدة الوطنية السورية، مع استمرار سوريا في الاضطلاع بمسؤولياتها وفق التزاماتها الدولية ومصالحها الوطنية.
ورحب غروسي بمبادرة التعاون التي أبدتها الحكومة السورية، والتي تجلت في انخراط شفاف وشامل مع الوكالة، بما في ذلك إعلان سوريا في 17 تموز 2026 عن مواد نووية في موقع لم يسبق الإعلان عنه وحددته سوريا مؤخراً، إضافة إلى تقديم المعلومات وإتاحة الوصول وفق اتفاق الضمانات والخطوات العملية المتفق عليها بين الجانبين.
كما رحب بالدعم الذي يوليه الرئيس أحمد الشرع للتنفيذ الفعال لأنشطة التحقق التي تضطلع بها الوكالة في سوريا.
واطلع غروسي على أعمال الحفر التي تنفذها سوريا في محافظة دير الزور، وعاين معالم في الموقع ذات صلة بتقييم الوكالة للأنشطة المتصلة بالمجال النووي التي كانت تجري فيه سابقاً، على أن تستمر أعمال الحفر وفق الخطوات العملية والجدول الزمني المتفق عليهما بين الجانبين.
وسهلت السلطات السورية إتمام التفتيش الأولي للوكالة على المواد النووية التي أعلنت عنها سوريا، على أن يستمر العمل لاستكماله بشكل كامل، بما يشكل خطوة أساسية نحو إخضاع هذه المواد لضمانات الوكالة، بالتوازي مع استمرار أنشطة التحقق وفق الخطوات العملية المتفق عليها واتفاق الضمانات.
واتفق الجانبان على خطوات محددة يجري تنفيذها حالياً، بما يمكن الوكالة من معالجة مسائل الضمانات العالقة الناشئة عن أنشطة جرت في عهد النظام البائد.
وعقب إتمام التفتيش وأنشطة التحقق وفق ما اتفق عليه الجانبان، سيرفع غروسي النتائج والاستنتاجات إلى مجلس المحافظين في أقرب موعد ممكن، لبحث المسألة خلال دورته المقبلة، وصولاً إلى تسوية كاملة للمسائل العالقة، فيما يواصل الجانبان تنفيذ الأنشطة المتبقية دون تأخير.
كما ستوقع سوريا والوكالة تعاوناً في مجال الاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية، دعماً لأولويات التنمية الوطنية في سوريا، فيما اعتبر الجانبان الخطوات المتفق عليها خلال الزيارة تقدماً مهماً نحو تسوية مسائل الضمانات العالقة وفتح مرحلة جديدة من التعاون الأوسع.
أسرة التحرير