الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“هدنة ترامب” تمنح الأسواق استقراراً مؤقتاً.. وحاكم المركزي يرهن ديمومة التوازن بتنظيم قطاع الصرافة

‫شارك على:‬
20

تواصل الأسواق المحلية التقاط أنفاسها لليوم الثاني على التوالي مستفيدة من المناخ الدبلوماسي الإيجابي الذي وفره قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، حيث استقر سعر صرف الدولار الأمريكي عند مستوى 13,050 ليرة.

هذا الهدوء الميداني الذي خفف من حدة القلق حيال إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، تزامن مع رؤية نقدية لافتة لحاكم مصرف سورية المركزي، الدكتور عبد القادر الحصرية، الذي شدد على أن تطوير قطاع الصرافة لم يعد خياراً بل ضرورة لتعزيز الثقة بالنظام المالي.

وبالرغم من هذه المساعي التنظيمية والتهدئة السياسية، لا تزال الفجوة قائمة بين ثبات النشرات الرسمية وواقع الأسعار في الأسواق التي تظهر صلابة في الانخفاض توازي مرونتها الشديدة في الارتفاع.

ففي الوقت الذي يستقر فيه الصرف، يلمس المواطن تمنعاً في تراجع أسعار السلع الأساسية، وهو ما يرجعه مراقبون إلى سلوك احتكاري يتحوط بكلف التوريد المستقبلية، ما يضع الرقابة التموينية أمام اختبار حقيقي لترجمة “استقرار” الصرف إلى واقع ملموس في سلة المستهلك.

هذا الانفصال السعري يبرز أهمية ما طرحه حاكم المركزي حول “شفافية السوق” كمدخل وحيد لكسر حلقات المضاربة ولجم التضخم المستورد الذي استغل اضطرابات الملاحة الدولية في الأيام الماضية ليفرض واقعاً سعرياً منهكاً.

وعلى صعيد المعادن الثمينة، شهدت الأونصة العالمية صعوداً بنسبة 1.27% لتصل إلى مستوى 4,760.52 دولاراً، في حركة تعكس استمرار حالة الحذر والتحوط عالمياً رغم الهدوء الميداني. وقد انعكس هذا الاستقرار دولياً ومحلياً على أسعار الذهب التي حافظت على مستوياتها المسجلة بالأمس؛ حيث حددت النشرة الرسمية الصادرة اليوم الخميس سعر مبيع غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً عند 17,300 ليرة سورية، وسعر الشراء عند 16,900 ليرة.

وفي السياق ذاته، استقر سعر مبيع غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً عند 14,800 ليرة سورية مقابل 14,400 ليرة لسعر الشراء، بينما بلغ سعر مبيع الغرام من عيار 24 قيراطاً 19,900 ليرة سورية، وسجل سعر الشراء 19,500 ليرة.

أما فيما يخص التداولات المقومة بالدولار الأمريكي، فقد استقرت أسعار المبيع عند 133 دولاراً لعيار 21، و114 دولاراً لعيار 18، و153 دولاراً لعيار 24، وهو ما يشير إلى حالة من التوازن السعري المؤقت بانتظار استدامة الانفراجات السياسية.

ختاماً، تضع تصريحات حاكم المركزي الأخيرة النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل السياسة النقدية، فبينما تمنح “هدنة ترامب” استقراراً لحظياً للصرف عند 13,050 ليرة، يبقى الرهان الحقيقي على الإصلاحات الهيكلية لقطاع الصرافة لضمان استقرار طويل الأمد.

فالمواطن السوري لم يعد يكتفي بالهدوء السياسي الخارجي، بل ينتظر أن تترجم هذه “الشفافية” الموعودة إلى انخفاضات حقيقية على رفوف الأسواق، لتنهي مرحلة الترقب المرير التي فرضتها هزات المضائق والبحار.