أكد وزير الداخلية النمساوي، غيرهارد كارنر، أن أعداداً كبيرة من السوريين المقيمين في النمسا منذ سنوات تمكنوا من تحقيق اندماج جيد في المجتمع النمساوي، وأصبحوا يقدمون مساهمة مهمة وملموسة في مختلف القطاعات الاقتصادية وسوق العمل.
وأوضح كارنر، في مقابلة مع مجلة «بروفيل» النمساوية، أن السلطات تواصل في الوقت ذاته مراجعة ملفات وإجراءات اللجوء الخاصة بالمواطنين السوريين عقب المتغيرات التي شهدتها سوريا، مؤكداً استمرار السياسة النمساوية القائمة على تنظيم الهجرة وتعزيز الأمن الداخلي.
وأشار الوزير إلى أن العديد من السوريين والسوريات أثبتوا قدرتهم على الاندماج الإيجابي والمشاركة الفاعلة في المجتمع، من خلال العمل والإسهام في مختلف المهن والقطاعات الإنتاجية، ما انعكس بصورة إيجابية على سوق العمل النمساوي.
وفي سياق حديثه عن سياسة الهجرة، أوضح كارنر أن النمسا نفذت خلال العام الماضي نحو 14 ألفاً و200 عملية ترحيل بحق أشخاص لا يملكون حق الإقامة القانونية، مبيناً أن الأولوية تُمنح في هذه الإجراءات للمدانين بجرائم جنائية والمقيمين بصورة غير قانونية.
وشهدت النمسا تراجعاً ملحوظاً في فرص حصول السوريين على اللجوء، بالتزامن مع ارتفاع أعداد العائدين طوعاً إلى بلادهم، إذ تجاوز عددهم ألف شخص منذ سقوط النظام البائد في 8 كانون الثاني 2024.
وبحسب الإحصاءات الصادرة عن وزارة الداخلية النمساوية، عاد أكثر من 1000 شخص من سوريا طوعاً إلى وطنهم، منذ سقوط نظام الأسد حتى بداية عام 2026، مقارنة بـ 200 شخص فقط غادروا خلال عامي 2023 و2024 مجتمعين.
وتعكس هذه الأرقام تحولاً لافتاً في اتجاهات الهجرة، حيث يشهد ملف عودة اللاجئين السوريين في عدد من الدول الأوروبية تطورات متسارعة منذ سقوط النظام البائد في الـ 8 من كانون الأول عام 2024.
الوطن – أسرة التحرير






