أشادت دمشق وبغداد اليوم الخميس بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، بينما أكد وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة.
وأجرى وزير الطاقة محمد البشير اتصالاً هاتفياً مع وزير النفط العراقي، جرى خلاله الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، وذلك وفق ما ذكرت وزارة الطاقة في قناتها على منصة “تلغرام”.
وجاء الاتصال بعد ان بدأ العراق بتصدير النفط عبر الأراضي السورية، ووصول أولى دفعاته إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق الشركة السورية للبترول عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.

واعتبرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ان هذا التطور يعكس عودة سوريا لأداء دورها الاستراتيجي كممر إقليمي لنقل الطاقة، إلى جانب تفعيل حركة العبور التجاري بين البلدين، بما يسهم في دعم انسيابية حركة البضائع وتعزيز تدفّق الموارد عبر الأراضي السورية.
وينظر خبراء إلى هذه الخطوة على أنها تحول استراتيجي في مسارات نقل الطاقة، بعدما عطلت إيران حركة الملاحة في مضيق “هرمز” خلال الحرب الدائرة بينها وبين كل من الولايات المتحدة الأميركية وكيان الاحتلال الإسرائيلي من جانب آخر.
وبحث البشير وعبد الغني خلال الاتصال سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة، بما يحقق المصالح المشتركة ويخدم الشعبين الشقيقين، وناقشا أيضاً إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سورية في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.
وتناول الاتصال كذلك بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك – بانياس، بما يسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.
وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.
وأعلن المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو)، علي نزار، بحسب وكالة “رويترز”، أن الشركة وقعت عقداً لتصدير 50 ألف برميل يومياً من خام البصرة المتوسط، مع خطط لزيادة الكميات، عبر سوريا إلى البحر المتوسط وإلى العملاء في أوروبا.
الوطن- أسرة التحرير








