الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سياسات «قسد» المستبدة.. تفجر انتفاضة شعبية في مناطق سيطرته

‫شارك على:‬
20

تشهد مناطق سيطرة تنظيم “قسد” في شمال شرق سوريا حالة متنامية من الغضب الشعبي، في ظل تصاعد الاعتراضات على سياسات تنظيم «قسد»، الذي  يكرس نموذج حكم أمني واقتصادي مستبد يخدم أجندات خارجية مرتبطة بتنظيم «حزب العمال الكردستاني »(PKK)، على حساب أهالي المنطقة ومصالحهم.

ورغم غنى المنطقة بالموارد الزراعية والنفط والغاز، إلا أن معظم سكان المنطقة يعيشون أوضاعاً قاسية، وسط ارتفاع معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تشير تقارير مراكز بحثية إلى أن عوائد الطاقة التي يسرقها التنظيم تُوجه لتمويل البنية العسكرية والتنظيمية لـ«قسد» وشبكاتها الخارجية، ما فجر موجات احتجاج متكررة جرى قمعها بالقوة والاعتقالات.

ويستند التنظيم في فرض سيطرته إلى قبضة أمنية صارمة، تستهدف كل من يعارض سياساته أو يطالب بالحقوق المعيشية والخدمية، ووفق توثيقات «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، يقبع آلاف المعتقلين في معتقلات «قسد» دون مذكرات توقيف أو محاكمات عادلة، بينهم ناشطون سياسيون وإعلاميون، كما تتسع ظاهرة الاختفاء القسري، تاركة مئات العائلات في حالة انتظار وقلق دائمين، وسط رفض الكشف عن مصير أبنائهم.

ولا تقتصر الانتهاكات على البالغين، إذ يقوم التنظيم بممارسة تجنيد ممنهج للأطفال عبر أذرع مرتبطة بـ(PKK) الإرهابي، أبرزها ما يعرف بـ«شبيبة الثورة»، حيث وثقت تقارير أممية تجنيد أعداد كبيرة من القاصرين خلال السنوات الماضية، إذ يُسحب الأطفال من مدارسهم ويُزج بهم في معسكرات مغلقة، ما يدفع عائلات بأكملها إلى النزوح خوفاً على مصير أبنائها، كما تؤكد منظمات حقوقية استمرار هذه الممارسات عبر حملات أمنية طالت عشرات القاصرين.

وإلى جانب العسكرة، فرضت «قسد» مناهج تعليمية مؤدلجة تفتقر للاعتراف الرسمي، ما أدى إلى حرمان آلاف الطلاب من مستقبل أكاديمي واضح، وساهم في تجهيل جيل كامل، وفي ضوء هذه التحولات السياسية والميدانية، تتسع دائرة المطالب الشعبية بإنهاء هذا الواقع، عبر عودة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها الكاملة، بما يضع حداً لسنوات من المعاناة وعدم الاستقرار في شمال شرق سوريا.