وقّعت الإعلامية يارا جلال رواية “حين قررت النجاة”، ضمن فعاليات اليوم التاسع من معرض دمشق الدولي للكتاب.
هل يمكن للحياة أن تكون محاكاة كبرى، نعيش تفاصيلها كحلم جميل أو كابوس ممتد، كما في عوالم أفلام “المصفوفة”؟ وماذا لو استيقظنا فجأة، بعد أن لمحنا مستقبلنا القريب، بينما لا يزال الماضي يحفر ندوبه في أرواحنا وعقولنا؟ كيف يكون التصرف حينها؟ تطرح الكاتبة السورية هذه الأسئلة الوجودية العميقة في روايتها الثانية “حين قررت النجاة”، الصادرة في طبعتها الأولى عن دار “خواطر” للطباعة والنشر عام 2025.
وتقع الرواية في 223 صفحة، وأنجزتها جلال عام 2024 خلال إقامتها في تركيا هرباً من بطش النظام البائد.

الرواية، التي تتخذ من “أدب البوح” الصادق والعاري أسلوباً لها، تستكشف فكرة الهروب من صدمة جماعية إلى قلب صدمة شخصية أخرى.
وتحمل الرواية طابعاً فلسفياً نفسياً، تؤكد من خلاله أن الإنسان يعيش ليتعلم، ويعيد اكتشاف وعيه، ويتلمّس النعم قبل أن يعتادها.
وترى الرواية أن الماضي ليس عبئاً، بل درس للمستقبل يساعدنا على التمييز بين الصواب والخطأ، وفهم خطواتنا في الحياة.
وتغوص الرواية في أعماق النفس البشرية، حيث السعي الدائم للبقاء، وتعيد جذور ما نعيشه في الحاضر إلى عقد الطفولة وجراحها التي تكبر معنا.
تبدأ حكاية الرواية، من تحت ركام إحدى مدن الجنوب التركي، هناك، تنتظر بطلتها “سيلينا” وصول حبيبها القادم من إسطنبول لإنقاذها، في محاولة للفرار من ماض مؤلم ومستقبل مجهول، لكن هذا الهروب من الأنقاض المادية يقودها إلى سجن فسيح، وعلاقة معقدة تتستر بشعارات الخوف والقلق والظروف، حيث يتحول طوق النجاة الأول ببطء ليكشف عن كونه حبلاً للمشنقة.
الوطن – أسرة التحرير








