أثارت تغطية الصحافة الألمانية تفاعلاً واسعاً مع الشاب السوري محمد علي العبد الله (20 عاماً)، الذي برز بدور لافت خلال حادثة الدهس المميتة التي شهدتها مدينة لايبزيغ الألمانية، بعدما ساهم في محاولات إيقاف منفذ الهجوم والتصدي للمركبة قبل وصول الشرطة.
وحسب التفاصيل التي أوردتها وسائل الإعلام الألمانية ومنها موقع”n-tv” ، فإن الحادث وقع عندما أقدم رجل ألماني يبلغ من العمر 33 عاماً على قيادة سيارته بسرعة كبيرة وسط منطقة مكتظة بالمارة في وسط المدينة، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين، في واقعة وصفتها السلطات بأنها “هجوم دهس”، مع عدم وجود أي مؤشرات تدل على دوافع إرهابية وراء الحادث.
وفي اللحظات التي ساد فيها الذعر والفوضى، وثقت مقاطع مصورة محاولات عدد من المارة التدخل لوقف المركبة، وكان من بين أبرز هؤلاء الشاب السوري محمد علي العبد الله، الذي تقدم نحو السيارة في محاولة مباشرة لعرقلة حركتها وإبطاء اندفاعها، ثم كسر النافذة للسيطرة على السائق، ضمن تحرك جماعي شارك فيه عدد من المواطنين الذين حاولوا محاصرة المركبة من أكثر من اتجاه.

ووفق الموقع، فإن هذا التدخل العفوي من قبل المارة في “شارع غريمايشه”، وفي مقدمتهم الشاب السوري، ساهم في إرباك السائق والحد من استمرار اندفاعه في الشارع، ما مكن لاحقاً قوات الشرطة من التدخل السريع والسيطرة على المشتبه به في موقع الحادث.
وأشادت الصحافة الألمانية بالشاب السوري مشيرة إلى أنه جسد أسمى معاني الشجاعة، حيث لم يتردد في مواجهة الموت وجهاً لوجه، حين اندفع نحو المركبة محاولاً عرقلتها وشل حركة السائق لمنعه من إكمال مجزرته بحق المارة.
الوطن – أسرة التحرير








