الوطن
أدانت نقابة المحامين في سوريا بأشد العبارات الاعتداء الآثم الذي قامت به مجموعات “مخربة” على القصر العدلي في محافظة الحسكة، وما رافق ذلك من أعمال تعدّ على مؤسسة قضائية تمثل رمزاً لسيادة القانون وركناً أساسياً من أركان الدولة والعدالة.
وأكدت النقابة في بيان “حصلت الوطن على نسخة منه” أن استهداف المرافق القضائية ومؤسسات العدالة يشكل انتهاكاً خطيراً للأعراف القانونية والإنسانية، واعتداءً مباشراً على استقلال القضاء وحق المواطنين في الوصول إلى العدالة، كما يمثل تهديداً صريحاً للسلم الأهلي ولمسار استعادة مؤسسات الدولة لدورها الطبيعي في حماية الحقوق وصيانة الحريات العامة.

وقالت نقابة المحامين: إن القصر العدلي ليس مجرد مبنى إدارياً، بل هو عنوان لهيبة الدولة وملاذ للحقوق والحريات، وأن أي اعتداء عليه أو تعطيل لعمله يُعد مساساً خطيراً بالنظام العام وبالضمانات القانونية.
وكانت أقدمت مجموعات تتبع لميليشيا “الشبيبة الثورية” المنضوية تحت جناح حزب العمال الكردستاني PKK المحظور دولياً والموضوع تحت قائمة الإرهاب الدولي، بالاعتداء على مبنى القصر العدلي في مدينة الحسكة وعلى الحامية الأمنية التي تتولى حراسة المكان، ومزقت اللوحة التعريفية وأزالتها من واجهة المبنى.
واستلمت الحكومة السورية مبنى القصر العدلي صباح أمس الخميس، بعد الاجتماع الذي عقده محافظ الحسكة “نور الدين أحمد”، بالأسرة القضائية في المحافظة، بحضور نائب المحافظ “أحمد الهلالي”، وعضو الفريق الرئاسي الدكتور “مصطفى عبدي”، تمهيداً لإعادة افتتاح وتفعيل القصر العدلي، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل منظومة العدالة في المحافظة وترسيخ سيادة القانون وعودة القضاة لمباشرة أعمالهم، وقد جرى تسلم المبنى بشكل رسمي.
إلا أن تسليم القصر العدلي للحكومة السورية لم يرق لميليشيا “الشبية الثورية” التابعة لقنديل، فواصلت عمليات انتهاكاتها المتكررة في سعي منها لتخريب أي اتفاق، وخصوصاً اتفاق دمج مؤسسات “قسد” المدنية والعسكرية والأمنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، واعتدائها على القصر العدلي بعد تسليمه للحكومة ليس إلا دليلاً واضحاً على هذه المساعي.
وبعملها المشين الذي أقدمت عليه أمس الخميس، بتمزيق اللوحة التعريفية لقصر العدل في مدينة الحسكة وإهانتها للشعار الوطني بشكل مهين، أثارت غضباً واحتقاناً شعبياً واسعاً، فضلاً عن اطلاقها للشعارات العنصرية التي تسيء للسلم الأهلي وللوحدة الوطنية وللنسيج الاجتماعي وللمقامات السيادية في الدولة، وسط مطالبات شعبية بمحاسبة المتورطين بهذا العمل لحفظ هيبة الدولة ورموزها الوطنية.








