الوطن – أسرة التحرير
يعقد الاتحاد الأوروبي الإثنين المقبل في العاصمة البلجيكية بروكسل اجتماعين رفيعي المستوى مع الحكومة السورية، يهدفان إلى تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة سبل دعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في سوريا.
ووفق بيان نشرته عبر موقعها الرسمي، اليوم الجمعة، ذكرت المديرية العامة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج في الاتحاد الأوروبي، أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار الصفحة الجديدة من العلاقات مع سوريا والتعاون معها، وهو ما تجسد في الزيارة التي قامت بها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى دمشق في كانون الثاني الماضي.

وأكدت المديرية أن سوريا تشق طريقها حالياً نحو المصالحة والتعافي، مشددة على استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم هذا المسار عبر إطار عمل جديد للتعاون، حيث يمثل اجتماعا الإثنين المقبل خطوة مهمة في سبيل ذلك.
وحسب البيان، يعقد صباح الإثنين اجتماع منتدى تنسيق الشراكة مع سوريا لتوحيد الجهود الدولية في مجالات المساعدات وإعادة الإعمار والتنمية، برئاسة مشتركة بين مفوضة شؤون البحر الأبيض المتوسط دوبرافكا شويسا، ووزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وبمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من الدول الأعضاء، ومجموعة السبع، والدول العربية، والأمم المتحدة، والمنظمات المالية الكبرى.
وأوضحت المديرية أنه يعقب ذلك عقد أول “حوار سياسي رفيع المستوى” بين سوريا والاتحاد الأوروبي، برئاسة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس، والشيباني، وبمشاركة مفوضة شؤون البحر الأبيض المتوسط ومفوضة التأهب وإدارة الأزمات الحاجة لحبيب.
وأشارت المديرية إلى أن هذا الحوار “يمثل تحولاً استراتيجياً من مرحلة الاستجابة للأزمات إلى شراكة طويلة الأمد، مبنية على رؤية مشتركة للاستقرار والازدهار، وفرصة لتأكيد الالتزام بالانتقال السلمي والشامل الذي يلبي تطلعات السوريين كافة، ويضمن الاستقرار والازدهار على المدى الطويل للبلاد والمنطقة ككل”.
وقبل ذلك، أشار رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت، عبر منصة “X”، في وقت سابق اليوم، إلى أن انعقاد الحوار السياسي رفيع المستوى بين سوريا والاتحاد الأوروبي يعكس استمرار الانخراط والتعاون بين الجانبين حول ملفات أساسية تشمل التعافي، وإعادة الإعمار، ودعم المرحلة الانتقالية في سوريا.
ويأتي الحوار بين سوريا والاتحاد الأوروبي في سياق التطور المستمر والإيجابي بين الجانبين، وزيارات الرئيس أحمد الشرع إلى عدد من الدول الأوروبية ومشاركته في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص الشهر الماضي ولقاءاته مع عدد من المسؤولين الأوروبيين، وكذلك زيارات رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية إلى سوريا في كانون الماضي.








