استقرت تداولات السوق المحلية اليوم الخميس عند مستويات سعرية مرتفعة، حيث تأرجح سعر صرف الدولار الأمريكي بين عتبتي 12,380 و12,420 ليرة.
ويأتي هذا الاستقرار النسبي فوق حاجز الـ12,400 ليرة ليؤكد بقاء الأسواق في مرحلة الترقب الحذر، بانتظار مؤشرات اقتصادية جديدة قد تحدد اتجاه البوصلة للربع الثاني من العام، وسط ضغوط تضخمية مستمرة أفرزتها تكاليف الشحن والطاقة الإقليمية، بسبب التوترات في المنطقة.
ويمكن قراءة حركة الصرف اليوم كحالة من التوازن الهش، فبينما يحاول المصرف المركزي الحفاظ على استقرار سعر الصرف في قنواته الرسمية، لا تزال السوق الموازية تعاني شحاً في عرض النقد مقابل طلب تجاري وادخاري مستمر. كما أن بقاء الصرف عند هذه المستويات ما زال يغذي موجة الغلاء التي طالت السلع الأساسية، حيث تجد الفعاليات التجارية صعوبة في خفض الأسعار بانتظار استقرار العرض من القطع الأجنبي بشكل مستدام، ما يضع القوة الشرائية للمواطن في وضع حرج.

أسعار الذهب
وعلى عكس القفزات القياسية التي شهدها مطلع الأسبوع، دخل المعدن الأصفر مرحلة تصحيح سعري حاد اليوم الخميس، حيث سجلت الأونصة العالمية تراجعاً كبيراً بنسبة 3.15 بالمئة، فاقدةً نحو 150.92 دولاراً من قيمتها لتستقر عند مستوى 4,634.47 دولاراً، هذا التراجع العالمي أدى إلى كسر موجة الصعود في النشرة المحلية، ليتراجع الذهب عن قمة أمس.
وبناءً عليه، حددت مديرية المعادن الثمينة في سوريا في نشرتها الصادرة اليوم الخميس سعر شراء غرام الذهب عيار 21 عند 16,000 ليرة سورية، وسعر مبيعه عند 16,350 ليرة سورية. أما غرام الذهب من عيار 18، فقد سجل سعره 13,650 ليرة للشراء و14,000 ليرة للمبيع. وفيما يخص الذهب من عيار 24، فقد تراجع سعر المبيع إلى 18,750 ليرة سورية مقابل 18,400 ليرة لسعر الشراء.
وعلى صعيد الأسعار المقومة بالدولار، سجل مبيع الغرام من عيار 21 نحو 132 دولاراً، وعيار 18 نحو 113 دولاراً، بينما بلغ عيار 24 سعر مبيع قدره 151 دولاراً.
ويبقى المشهد الاقتصادي رهناً بمدى قدرة الأسواق على امتصاص تقلبات الذهب العالمية، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع الإقليمية وأثرها المباشر على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن التي ما زالت تشكل المحرك الرئيسي لموجة التضخم المحلية.








