الرئيس أحمد الشرع يتلقى دعوة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” المزمع عقدها في العاصمة التركية أنقرة في تموز المقبل.

مصدر خاص لـ “الوطن”: رفع العقوبات الأوربية عن وزارتي الدفاع والداخلية وليس عن الوزيرين كما نُشر في وسائل الإعلام

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لـ “الوطن”: استشهاد اثنين من جنود الجيش العربي السوري وإصابة عدد آخر، جراء استهداف غادر من قبل مجهولين لباص مبيت غرب صوامع العالية بريف الحسكة

الرئيس أحمد الشرع بحث في قصر الشعب بدمشق مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري

مصدر أمني: القبض على جلال عبد الحميد المالح الملقلب بالطحان والمتورط بقتل ملازم منشق وتسليم قيادي من حركة أحرار الشام

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: التعاون مع “فيزا” و”ماستر كارد” يعزز تطوير البنية المالية الرقمية وفق المعايير العالمية

‏الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بقصر الشعب في دمشق

وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يفتتح القنصلية العامة لسوريا في جدة بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية السعودية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بين القصائد السبع و”في سبيل المجد”… قراءة نقدية أدبية

‫شارك على:‬
20

على وسائل التواصل الاجتماعي، يتكرر سؤال لافت: هل من المناسب كتابة نشيد وطني جديد في هذه المرحلة، أم يظل نص جاهز مثل “في سبيل المجد” كافياً؟ هذا السؤال لا يتوقف عند تعدد النصوص، بل يفتح باباً أوسع: ما الذي يجعل نصاً ما صالحاً ليكون نشيداً يُعبّر عن الناس جميعاً؟

عند قراءة القصائد السبع المرشحة، يظهر جهد شعري واضح ومحاولة صادقة للتعبير عن الانتماء الوطني. غير أن هذه النصوص تكشف في الوقت نفسه عن تباين في فهم “وظيفة النشيد”: أهو قصيدة تُقرأ لجمالها، أم نص يُبنى ليُنشَد ويُردَّد؟

فمعظم هذه النصوص كُتبت بروح القصيدة لا بروح النشيد؛ إذ تميل إلى الصور البلاغية الممتدة والجمل الطويلة والتراكيب الكثيفة، ما يجعلها مناسبة للقراءة المتأنية، لكنها أقل قابلية للانتقال إلى صوت جماعي. ويظهر ذلك مثلًا في عبارات محمد أسعد عزّ الدين: “شآم المكارم والكبرياء… وفخر البيان ومعنى الضياء”؛ حيث تتجلى جزالة اللغة وقوة الصورة، لكنها تحتاج إلى قدر من الاختزال لتناسب الإيقاع الجماعي. وفي موضع آخر، يقول أيمن الجبلي: “نحمل الأقلام في السلم سلاحاً”، وهي عبارة واضحة ومباشرة، لكنها لا تؤسس لازمة إيقاعية قابلة للتكرار.

وهنا يبرز الفرق الجوهري: فالنشيد لا يقوم على جمال العبارة وحده، بل على قدرته على التكرار، والانضباط الإيقاعي، وسهولة الالتقاط السمعي. وهذا ما تفتقده معظم النصوص المطروحة بدرجات متفاوتة، حيث يغيب العنصر الأهم: اللازمة الجامعة التي تُحفظ وتُردَّد.

في المقابل، يقدّم “في سبيل المجد” نموذجاً أكثر اتساقاً مع طبيعة النشيد؛ إذ يقوم على إيقاع منتظم ولازمة واضحة: “لا نهاب الزمن إن سقانا المحن، في سبيل الوطن كم قتيل شهيد؟”. هذه اللازمة لا تؤدي وظيفة جمالية فحسب، بل تمنح النص وحدة سمعية، وتجعله قابلًا للحفظ والترديد، وهو ما يشكّل جوهر النشيد بوصفه خطاباً جماعياً.

وإذا نظرنا إلى النصوص السبعة إجمالاً، يمكن تمييز اتجاهين رئيسيين: نصوص تميل إلى الجزالة والثراء البلاغي، لكنها تقترب من التأمل الفردي، وأخرى تتجه إلى الوضوح، لكنها تفتقر إلى لازمة إيقاعية تُمسك بالبناء. وفي الحالتين، يبقى التحدي واحداً: الانتقال من “قصيدة جيدة” إلى “نشيد قابل للإنشاد”.

ومن زاوية مهنية، أُثيرت تساؤلات حول ارتباط أحد النصوص بجهة إشرافية على المسابقة، وهي مسألة تُطرح عادة في سياق تكافؤ الفرص، دون أن تغيّر من حقيقة أن المعيار الحاسم يظل فنياً في المقام الأول.

المفاضلة هنا لا تُحسم بجمال اللغة وحده، بل بقدرة النص على أداء وظيفته؛ أن يُقال بصوت جماعي، ويُحفظ بسهولة، ويستقر في الذاكرة. ومن هذا المنطلق، ومع كامل التقدير لجميع الشعراء، يبرز “في سبيل المجد” بوصفه الأقرب إلى تحقيق هذا التوازن، إذ يجمع بين وضوح الرسالة، وانضباط الإيقاع، وفعالية اللازمة.

قد تنجح القصيدة في إبهار القارئ، لكن النشيد يُقاس بشيء آخر، وهو: قدرته على أن يعيش خارج الورق… ويُردَّد بصوت الجميع.