أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي استئناف التطبيق الكامل لاتفاقية التعاون مع سوريا، بعد إقراره إنهاء التعليق الجزئي الذي كان مفروضاً على بعض بنود الاتفاقية منذ عام 2011.
وأوضح المجلس، في بيان اليوم الإثنين، أن القرار الجديد يقضي بإلغاء القرار رقم 2011/523/EU ، المتضمن تعليق جزئي لأحكام الاتفاقية، بما يفتح المجال أمام استئناف العمل الكامل بها ضمن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.
وبيّن المجلس أن إعادة تفعيل الاتفاقية جاءت بعد زوال الأسباب التي أدت إلى تعليقها، وذلك في أعقاب تحرير سوريا في الثامن من كانون الأول 2024، إضافة إلى القرارات الأوروبية التي صدرت لاحقاً برفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا خلال أيار 2025.

وأشار البيان إلى أن الخطوة تأتي في إطار سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه سوريا، والهادفة إلى دعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز إعادة الانخراط مع دمشق، إلى جانب المساهمة في إعادة دمج سوريا ضمن النظام الاقتصادي الدولي.
ولفت المجلس إلى أن المفوضية الأوروبية ستبلغ السلطات السورية رسمياً بقرار إنهاء التعليق الجزئي، على أن تدخل البنود المعاد تفعيلها حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم الأول للشهر الذي يلي عملية الإبلاغ، لإتاحة المجال أمام استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة.
إلى ذلك، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن وزراء خارجية الاتحاد توصلوا إلى اتفاق لرفع العقوبات المفروضة على وزير الداخلية السوري أنس خطاب ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة.
وكان الاتحاد الأوروبي علق جزئياً بعض الأحكام المتعلقة بالتجارة ضمن الاتفاقية في أيلول 2011 بالتوازي مع فرض إجراءات تقييدية على سوريا، جراء الممارسات القمعية للنظام البائد بحق الشعب السوري، قبل أن يوسع نطاق هذا التعليق في شباط 2012، ليشمل منتجات إضافية.
وجاء هذا القرار بالتوازي مع بدء أولى جلسات الحوار السياسي رفيع المستوى بين الجمهورية العربية السورية والاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وتوفر اتفاقية التعاون الموقعة بين سوريا والجماعة الاقتصادية الأوروبية عام 1977، الإطار القانوني الناظم للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين.
الوطن – أسرة التحرير








