إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لـ “الوطن”: استشهاد اثنين من جنود الجيش العربي السوري وإصابة عدد آخر، جراء استهداف غادر من قبل مجهولين لباص مبيت غرب صوامع العالية بريف الحسكة

الرئيس أحمد الشرع بحث في قصر الشعب بدمشق مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري

مصدر أمني: القبض على جلال عبد الحميد المالح الملقلب بالطحان والمتورط بقتل ملازم منشق وتسليم قيادي من حركة أحرار الشام

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: التعاون مع “فيزا” و”ماستر كارد” يعزز تطوير البنية المالية الرقمية وفق المعايير العالمية

‏الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بقصر الشعب في دمشق

وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يفتتح القنصلية العامة لسوريا في جدة بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية السعودية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الشيباني: التعافي يقوم على الملكية الوطنية.. وشويسا تؤكد دعم الاتحاد الأوروبي

‫شارك على:‬
20

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا تتجه نحو بناء مسار مؤسسي مستدام يتجاوز مرحلة المساعدات والإغاثة، وصولاً إلى شراكات استراتيجية قائمة على المنفعة المتبادلة، مشدداً على أن مرحلة التعافي الجارية تقوم على ملكية سورية خالصة ورؤية وطنية مستقلة.

وجاءت تصريحات الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا على هامش منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل، حيث أوضح أن سوريا تعمل على ترسيخ أنموذج جديد من العلاقات الدولية يقوم على الندية والشراكة الفعلية، وليس على التدخل أو إدارة المستقبل من الخارج.

وقال الشيباني إن “سوريا تدخل اليوم لتأسيس مسار مؤسسي ومستدام، يتجاوز منطق الإغاثة والمساعدات الطارئة نحو شراكة استراتيجية قائمة على الالتزامات المتبادلة”، لافتاً إلى أن مرحلة الانقطاع التي استمرت 14 عاماً تتطلب إعادة بناء منظومة حوار منظمة ومؤسساتية.

وأشار إلى أن الإطار القانوني للشراكة يستند إلى اتفاقية التعاون الموقعة عام 1978، والتي لا تزال قائمة من الناحية القانونية، بانتظار تفعيلها وفق الإرادة السياسية، إضافة إلى الموقف الأوروبي الصادر في 23 نيسان الذي أكد وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.

وشدد على أن “بيان أولويات التعافي” يمثل خريطة طريق وطنية تعكس انتقالاً تقوده سوريا وبملكية كاملة لها، معتبراً أن اللحظة الجيوسياسية الحالية تحمل فرصاً استثنائية لا يجوز تفويتها.

وأضاف: “النوافذ التاريخية لا تبقى مفتوحة طويلاً، وسوريا تدخل هذه المرحلة بأعلى درجات الجدية، ونتوقع التزاماً مماثلاً من شركائنا الأوروبيين للوصول إلى تفاهمات راسخة”.

وفي معرض رده على الأسئلة، رفض الشيباني أي تصنيفات مجتمعية، قائلاً: “لا توجد أقليات وأكثريات، بل شعب سوري واحد متساوٍ أمام القانون والدستور، وكل المواطنين يتمتعون بالحقوق والواجبات نفسها”.

وفي ملف اللاجئين، أعرب عن تقدير سوريا للدول الأوروبية التي استضافت السوريين خلال سنوات الحرب، مؤكداً أن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة، وأن الجهود مستمرة لتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم.

كما أوضح أن سوريا تنظر إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول الخليج كشركاء في عملية التعافي، مع التركيز على قطاعات حيوية تشمل الطاقة والبنية التحتية والصحة والتعليم، إلى جانب تعزيز الشراكة في الإطار المتوسطي.

وأكد أن استقرار سوريا يشكل ركيزة لاستقرار المنطقة، وأن إعادة الإعمار شرط أساسي لتعزيز الأمن الإقليمي، محذراً من أن أي تعطيل لهذه العملية ستكون له انعكاسات واسعة، لافتاً إلى أن الموقع الجغرافي لسوريا يجعلها مؤهلة للعب دور محوري كممر آمن لسلاسل التوريد والطرق الإقليمية، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ودول الجوار.

وفي الشأن اللبناني، قال الشيباني إن العلاقات تقوم على مبدأ الجوار والشراكة، مع وجود تحديات أمنية مرتبطة بانتشار سلاح الميليشيات والمنفلت خارج سلطة الدولة، مؤكداً استمرار الجهود لتطوير العلاقات الثنائية.

أما في ما يتعلق بإسرائيل، فأكد التزام سوريا باتفاقية فصل القوات لعام 1974، وبدور قوة “أندوف”، مشيراً إلى مفاوضات بوساطة أمريكية لم تحقق نتائج نهائية حتى الآن، مع الإبقاء على هدف الاستقرار الأمني الذي يسمح بتركيز الجهود على إعادة الإعمار وتحقيق التعافي.

 

الاتحاد الأوروبي: نقف إلى جانب سوريا وتحقيق التعافي يتطلب تعاوناً دولياً 

من جهتها، أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب سوريا في مرحلة انتقالها من الأزمة إلى التعافي، مشيرة إلى أن حجم الاحتياجات يجعل من إعادة الإعمار مهمة تتطلب تعاوناً دولياً واسعاً.

وقالت شويسا إن انعقاد أول حوار سياسي رفيع المستوى بين الجانبين يمثل محطة تاريخية في العلاقات، وخطوة نحو إعادة إدماج سوريا كشريك أساسي في التعاون مع الاتحاد الأوروبي.

وأضافت إن منتدى تنسيق الشراكة يهدف إلى مواءمة الدعم الأوروبي مع أولويات التعافي السورية، بما يشمل إعادة بناء البنية التحتية والخدمات وتعزيز القدرة على الصمود.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم عملي، من خلال إنشاء مركز مساعدة فنية في دمشق ليكون منصة موحدة لتنسيق الدعم والمساعدات بشكل أكثر كفاءة وسرعة، مع العمل التدريجي نحو اتفاق شراكة شامل.

وشددت على أن التعافي لا يعني فقط إعادة الإعمار المادي، بل بناء مستقبل أكثر شمولاً واستقراراً، قادراً على منح الأمل للسوريين، بالتعاون مع المجتمع المدني والشركاء الدوليين.

وفي ملف اللاجئين، أوضحت أن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة، ومرتبطة بتحسن الظروف داخل سوريا، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي لا يفرض عودة أحد، وأن البلاد رغم التحديات تسير في الاتجاه الصحيح نحو التعافي التدريجي.

الوطن – أسرة التحرير