دخلت الأزمة في لبنان مرحلة أكثر خطورة، مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية وتزايد التحذيرات الدولية من تداعيات أي هجوم بري واسع، بالتوازي مع تطورات أمنية إقليمية مرتبطة بملف ميليشيا “حزب الله” امتدت إلى الكويت.
وفي التفاصيل، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب عدد من المدنيين، بينهم خمسة عسكريين لبنانيين، جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا محافظة النبطية جنوب البلاد، وأفادت وكالة “الوطنية للإعلام” بأن غارة على مدينة بنت جبيل أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فيما أعلن الجيش اللبناني إصابة خمسة من عناصره، اثنان منهم بحالة حرجة، نتيجة استهداف مباشر في أثناء تنقلهم في منطقة قعقعية الجسر.
ويأتي هذا التصعيد بعد توغل بري لقوات إسرائيلية داخل جنوب لبنان عبر عدة محاور، عقب أسابيع من الغارات الجوية المكثفة التي أوقعت مئات القتلى وآلاف الجرحى، وفق حصيلة رسمية لبنانية، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة.
دولياً، حذرت خمس دول غربية هي كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا من العواقب “المدمرة إنسانياً” لأي هجوم بري إسرائيلي واسع النطاق في لبنان، معتبرة أنه قد يؤدي إلى صراع طويل الأمد، في ظل تدهور الوضع الإنساني واستمرار موجات النزوح.
وفي السياق ذاته، أدانت فرنسا استهداف قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى وقف إطلاق النار، والتزام تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، كما طالبت بوقف العمليات العسكرية واحترام سيادة لبنان، وتمكين قوات “اليونيفيل” من أداء مهامها من دون عوائق.
وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية ضبط خلية تابعة لـ”حزب الله” متهمة بالتخطيط لزعزعة الأمن في البلاد، مشيرة إلى أن الخلية تضم 16 شخصاً، وضبط بحوزتها أسلحة وذخائر وطائرات مسيّرة وأجهزة اتصالات مشفرة، إضافة إلى مواد أخرى.
وفي رد رسمي، أدانت وزارة الخارجية اللبنانية هذا المخطط، مؤكدة رفضها ضلوع “حزب الله” فيه، ومشددة على تضامن لبنان مع الكويت واستعداده الكامل للتعاون في التحقيقات، في ضوء قرار حكومي سابق بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب.
الوطن – أسرة التحرير






