أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي “مروان الحلبي” مضي الوزارة في عقد الاجتماعات الدورية مع رؤساء الجامعات الخاصة ضمن إطار “الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي”، وتحديث المناهج وتعادل الشهادات، وتعزيز التحول الرقمي، ومناقشة المقترحات الخاصة بتطوير العملية التعليمية.
وفي تصريح لـ “الوطن” كشف الوزير عن مساعٍ لزيادة عدد البرامج في الجامعات الخاصة لمن يحقق المعايير الأكاديمية الموضوعة، وافتتاح مكاتب الجودة والاعتمادية في كل جامعة، والاهتمام بواقع التقانة والبحث العلمي في الجامعات، وتحديث المناهج بما ينعكس إيجاباً على واقع تحسين المخرجات.
ولفت إلى وجود 36 جامعة خاصة في سوريا تضم نحو 125 ألف طالب وطالبة، منوهاً إلى أن هذه الجامعات تشكل شريكاً أكاديمياً ووطنياً أساسياً في منظومة التعليم العالي، سيما أنها أثبتت قدرتها على تحمّل مسؤوليات كبيرة في دعم الاستيعاب الجامعي وتعزيز استمرارية العملية التعليمية، وهو ما يجعل تطوير هذا القطاع أولوية ضمن رؤية الوزارة لتحديث التعليم العالي والارتقاء بمخرجاته.

هذا وبحث اجتماع للوزير مع رؤساء الجامعات الخاصة، بحضور معاون الوزير “محمد سويد” جملة من المقترحات والمسارات التطويرية التي تستهدف تعزيز كفاءة هذا القطاع، وفي مقدمتها مقترح رفع نسبة قبول الطلاب العرب والأجانب في الجامعات الخاصة إلى 10 بالمئة، إلى جانب مواءمة نسب الطلبة إلى أعضاء الهيئة التدريسية والمخابر والتجهيزات التعليمية في كل اختصاص، بما يضمن الحفاظ على جودة العملية التعليمية ومعاييرها الأكاديمية.
وناقش الاجتماع أهمية منح الجامعات الخاصة مساحة أوسع من الاستقلالية المؤسسية المسؤولة، والعمل على تطوير معايير تصنيف الجامعات، وتحديث المناهج والبرامج الأكاديمية بما يواكب احتياجات سوق العمل والتحولات العلمية والمهنية الحديثة، إلى جانب دراسة اعتماد حلول تقنية متقدمة، من بينها الطباعة الآمنة للشهادات الجامعية، بما يعزز موثوقية الوثائق الأكاديمية، ويغلق منافذ التجاوزات الإدارية، ويرتقي بجودة المخرجات المؤسسية.
وأكد الوزير خلال الاجتماع أن الجامعات الخاصة كانت شريكاً حقيقياً في تحمّل عبء الاستيعاب الجامعي خلال المرحلة الماضية، وأن رؤساء هذه الجامعات هم سفراء الوزارة في مؤسساتهم الأكاديمية، بما يحمله ذلك من مسؤولية مشتركة في بناء بيئة تعليمية أكثر جودة وكفاءة وانضباطاً.
كما شدد على ضرورة تزويد الوزارة بالهياكل التنظيمية والإدارية والعلمية لكل جامعة، واستراتيجياتها التطويرية، انطلاقاً من توجهنا نحو بناء قطاع تعليمي خاص أكثر وضوحاً وكفاءة وتكاملاً مع السياسات الوطنية للتعليم العالي، مع التأكيد على انفتاح الوزارة على أي برامج أكاديمية جديدة أو أفكار تطويرية تستوفي المعايير المطلوبة وتسهم في تطوير التعليم الجامعي الخاص.
وفي إطار الرؤية المستقبلية، قال “الحلبي”: نعمل على دراسة توجهات نوعية، من بينها إحداث جامعات تقانية في المناطق الصناعية، بما يعزز الربط المباشر بين التعليم والإنتاج واحتياجات التنمية، إلى جانب تطوير آليات أكثر مرونة لتعديل الشهادات لأبنائنا الموجودين خارج البلاد، ومراجعة بعض التشريعات والقوانين لتسهيل الإجراءات مع الحفاظ على الضوابط الأكاديمية المعتمدة.










