كشفت وزارة الداخلية عن مؤشرات مهمة جداً لما حقّقته خلال الفترة الماضية في مجال أمن الطرق.
حيث تم تسيير أكثر من ١١ ألف دورية ميدانية لتأمين الطرق ولترسيخ الأمان.
وبيّنت الوزارة بحسب ما نشرته على صفحتها الرسمية على “فيسبوك” أنه تمت الاستجابة لـ ٩٩٥ حالة إنسانية طارئة لتعزيز الرعاية والدعم للمسافرين.

كما تم ضبط أكثر من ١٢٠٠ هدف ( أمني وجنائي) لفرض سلطة القانون وقوة الردع، وجرى إحباط أكثر من ٢٠٠ عملية تهريب، وتنظيم ٥٥٥ ضبطاً إدارياً لضمان الانضباط والرقابة.
جدير بالذكر أن العام الحالي شهد سلسلة من الإجراءات والتحرّكات التي نفّذتها وزارة الداخلية بهدف تعزيز أمن الطرق ورفع مستوى السلامة المرورية، في ظل التحدّيات الأمنية واللوجستية التي تواجه البلاد بعد سنوات الحرب وتضرّر البنية التحتية في عدد كبير من المحافظات.
تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أوسع لإعادة تنظيم مؤسسات الأمن الداخلي وإعادة فرض الاستقرار على الطرق الدولية والرئيسة، بالتوازي مع جهود حكومية لإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية والنقل بين المحافظات.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت خلال العام الماضي عن هيكلية جديدة تضمّنت دمج أجهزة الشرطة والأمن العام ضمن “قيادة الأمن الداخلي” في المحافظات، وهو ما انعكس مباشرة على ملف أمن الطرق وحركة التنقّل بين المدن.
وبحسب المعلومات المتاحة، أصبحت قيادات الأمن الداخلي مسؤولة عن: تنظيم الحواجز الأمنية على الطرق الرئيسة، ومكافحة عمليات التهريب والخطف وقطع الطرق، وتأمين الطرق الدولية الحيوية، ودعم شرطة المرور والدوريات المتحركة.
وهدفت هذه الهيكلية إلى توحيد القرار الأمني وتخفيف الازدواجية بين الأجهزة، وخصوصاً في المناطق التي شهدت اضطرابات خلال السنوات الماضية.
وخلال الأشهر الأولى من 2026، كثّفت وزارة الداخلية انتشار الدوريات الأمنية على عدد من المحاور الحيوية، وخاصة الطرق الواصلة بين: دمشق وحلب، ودمشق وحمص، وحمص والساحل السوري، والطرق المؤدية إلى المعابر الحدودية.
وجاء ذلك بالتنسيق مع أجهزة أمن المطارات والمنافذ التي توسّعت صلاحياتها هذا العام ضمن خطة حكومية لإحكام السيطرة على المعابر والطرق المؤدية إليها.
وهذه الإجراءات ركّزت على: الحد من السرقات على الطرق العامة، وضبط عمليات التهريب، وتأمين حركة الشاحنات التجارية، وتسهيل مرور المدنيين والبضائع.
وبالتوازي مع الإجراءات الأمنية، شهد العام الحالي نشاطاً ملحوظاً لشرطة المرور من خلال تكثيف الحملات المرورية، وضبط المخالفات الخطرة، وإزالة العوائق من الطرق العامة، وتنظيم حركة السير في المدن الكبرى.
كما أعادت السلطات تفعيل بعض برامج التوعية المرورية بالتزامن مع “يوم المرور العربي”، الذي استُخدم للترويج لثقافة القيادة الآمنة والحد من الحوادث.
وتشير المعطيات إلى “تحسّن تدريجي” في واقع التنقل بين المحافظات مقارنة بالسنوات السابقة.
على الرغم من هذه الإجراءات، ما تزال وزارة الداخلية تواجه عدة تحدّيات تؤثر في أمن الطرق، أبرزها: تضرّر البنية التحتية للطرق والجسور، ونقص الإشارات المرورية والإنارة، وضعف الإمكانيات التقنية واللوجستية.








