عقدت في قصر العدل بمدينة حلب، اليوم الأحد، الجلسة الثالثة لمحاكمة متهمين على خلفية أحداث الساحل السوري التي وقعت في آذار العام 2025.
وتضمنت الجلسة، وفق عدة مصادر إعلامية، محاكمة 7 متهمين من فلول النظام السابق، على خلفية اتهامات تتعلق بالمشاركة في الهجمات التي استهدفت قوات الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي خلال تلك الأحداث.
وتم خلال الجلسة توجيه مجموعة من الاتهامات، وسماع الدفاع لحالتين من المتهمين، وعرض مجموعة من الأدلة وهي عبارة عن تسجيلات وفيديوهات وصور توثق جرائم القتل والعنف وأدلة أخرى مرتبطة بها، حيث سيتم عرضها على خبير مختص لفحصها وتقييمها.
وشملت لائحة الاتهام تشكيل عصابات، والانخراط في أعمال تهدف لإثارة الفتنة والحرب الأهلية، وتنفيذ هجمات ضد قوات حكومية وعسكرية، وإثارة النعرات الطائفية، إلى جانب الانخراط في عصابات مسلحة.
وجرى تعليق الجلسة، وحددت المحكمة يوم الأحد 15 من شهر آذار الجاري لاستكمالها، بما يتضمن وجود شهود الدفاع للمتهمين، ولعرض التسجيلات المصورة والمسموعة على خبير، واستجابة لطلبات إضافية تقدم بها محامو المتهمين.
وشهد الساحل السوري قبل عام، هجمات مسلحة نفذتها مجموعات مرتبطة بفلول النظام البائد بين السادس والعاشر من آذار 2025، في محاولة منها لإحداث فوضى أمنية واسعة وزعزعة الاستقرار في البلاد.
واستهدف التمرد آنذاك عناصر الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي وعدداً من المنشآت المدنية، قبل أن تتمكن الدولة السورية من احتواء التمرد وإعادة تثبيت الأمن خلال أيام قليلة فقط. وحسب تقديرات ميدانية، فإن عدد الشهداء من عناصر الأمن في الهجمات الأولى قُدّر بنحو 400 شهيد.
وقد تم تشكيل لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في جميع الجرائم والانتهاكات التي وقعت خلال تلك الأحداث.
وانطلقت أولى جلسات المحاكمة العلنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات خلال تلك الأحداث في الثامن عشر من تشرين الثاني الماضي في قصر العدل بمدينة حلب، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية ودولية من الأمم المتحدة والعدالة الانتقالية ومنظمات العدالة والمساءلة والشفافية والعديد من أهالي الضحايا، وتبعها جلسة ثانية في 18 كانون الأول الماضي.
وتعكس جلسات المحاكمة جدية الحكومة السورية في اعتماد المحاكمات العلنية المفتوحة نهجاً ثابتاً لكسر دائرة العنف والإفلات من العقاب وتعزيز مبدأ الشفافية وحماية حقوق المتهمين من كلا الطرفين.
الوطن– أسرة التحرير






