Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تمرد آذار.. من قاد المواجهة المسلّحة في الساحل السوري؟

‫شارك على:‬
20

منذ سقوط النظام البائد برزت مجموعات مسلّحة عدّة في الساحل السوري يقودها ضبّاط وعناصر سابقون في مؤسسات النظام البائد، وجميعها أعلنت رفضها لنظام الحكم الجديد، إذ تمركز نشاط هذه التشكيلات في محافظتي اللاذقية وطرطوس، حيث اتُّهمت بتنفيذ هجمات مسلّحة وعمليات أمنية استهدفت قوى الأمن العام ومدنيين، ما أدى إلى تصاعد التوتر الأمني في المنطقة.

وتباينت هذه التشكيلات من حيث التنظيم والحجم، إلا أنها تتقاطع في خطاب سياسي وأمني يطالب بالإفراج عن معتقلين من عناصر النظام البائد وإعادة المفصولين منهم إلى وظائفهم، كما تطرح بعض هذه المجموعات مطالب سياسية، من بينها الدعوة إلى الفيدرالية واتهام السلطة الجديدة بارتكاب انتهاكات ذات طابع طائفي.

وفي الميدان ظهرت تشكيلات مسلّحة عدّة تضم في صفوفها عناصر من فلول النظام البائد الذين رفضوا التسويات التي طرحتها الحكومة السورية عقب سقوط النظام البائد، واتجهوا إلى العمل المسلّح، والتي أسفرت كما تحدثنا عنها في تقارير سابقة، عن شهداء من عناصر الأمن العام ومدنيين خلال الهجمات والاشتباكات التي شهدتها المنطقة.

ومن أبرز تلك التشكيلات العسكرية وأكثرها دموية:

لواء درع الساحل

وُصف هذا اللواء أنه أحد أبرز التشكيلات المسلّحة التي ظهرت في الساحل السوري بعد سقوط النظام البائد، إذ أعلن المدعو “مقداد فتيحة” تأسيس اللواء في شباط 2025، قبل أن يظهر في تسجيل مصوّر في 6 آذار من العام نفسه معلناً التمرد على الحكومة السورية.

ويقود هذا التشكيل المدعو “مقداد فتيحة” والذي عُرف محلياً بلقب “أبو جعفر” وينحدر من مدينة جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية، إذ خدم فتيحة خلال فترة حكم النظام البائد في صفوف الحرس الجمهوري آنذاك.

وإلى جانب “فتيحة” برزت أسماء أخرى داخل التشكيل، من بينها المدعو “أسد كاسر صقور” الذي اعتُقل في أيار 2025، و”عمار فيصل عجيب” الذي قُتل خلال مواجهات مع قوات الأمن في اللاذقية.

ويتكون هذا التشكيل بشكل أساسي من عناصر سابقين في الفرقة 25 التابعة لجيش النظام البائد، وهي وحدة عسكرية خاصة شاركت في العديد من العمليات القتالية خلال سنوات الثورة السورية، إذ استند مؤسسو التشكيل إلى حالة الاحتقان الطائفي في الساحل لتعبئة أنصارهم واستقطاب عناصر جديدة إلى صفوفهم، ومنذ بداية التشكيل تركز نشاط هذا التشكيل في مدينة اللاذقية، ومن ثم توسع إلى مناطق عدّة في محافظة طرطوس.

وخلال سنوات الثورة السورية ارتبط اسم “فتيحة” بعدد من الانتهاكات، إذ تداولت وسائل إعلام ومصادر حقوقية صوراً ومقاطع مصوّرة تُظهر ممارسات عنيفة بحق مدنيين، من بينها التمثيل بالجثث، كما يعدّ فتيحة أحد المتهمين في عمليات تعذيب وخطف والاتجار بالمخدرات.

وتؤكد معلومات أمنية حصلت عليها “جريدة الوطن ” وجود قنوات تواصل وتنسيق بين عناصر هذا التشكيل وبعض أتباع النظام البائد الذين غادروا البلاد عقب سقوطه، وخاصة أولئك الذين لجؤوا إلى لبنان.

ومنذ الإعلان عن تأسيسه تركّز خطاب التشكيل على مهاجمة المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة للدولة والمشاركة في تحركات احتجاجية ذات طابع طائفي، مع الترويج لفكرة “حماية الطائفة العلوية” في مواجهة الحكومة السورية، بهدف الحد من سلطة الدولة في الساحل وإعادة تشكيل نفوذ عسكري مرتبط بالنظام البائد، عبر خلق حالة من الاضطراب الأمني واختبار قدرة المؤسسات الأمنية على ضبط المنطقة.

وفي السادس من آذار العام الماضي، باشرت مجموعات مرتبطة بلواء درع الساحل استهداف الأمن الداخلي وقوات وزارة الدفاع، وخلال الساعات الأولى من تلك الهجمات استشهد نحو 75 عنصراً من قوى الأمن والشرطة، إضافةً إلى مدنيين، فيما أُسر قرابة 200 عنصر، وأصيب عشرات آخرون بينهم صحفي.

‫مواضيع:‬