عاد تجّار سوق “ابن رشد” بمدينة حماة وباعته، إلى فتح محالهم اليوم “السبت” بعد الإضراب الجزئي لمدة 4 ساعات فقط الذي نفّذوه يوم الخميس الماضي، احتجاجاً على البسطات التي غزت سوقهم، والتي اشتبك العديد من أصحابها معهم مستخدمين السلاح “الأبيض”، وهو ما أسفر عن إصابات طفيفة قبل أن تفضّ الشرطة الاشتباك.
وذكر عدد من التجّار لـ”الوطن” أنهم فتحوا محالهم اليوم كالعادة، بعد أن وعدتهم الجهات المعنية بإبعاد البسطات من السوق ومن أمام محالهم، وزرع نقطة شرطية بآخره من جهة القلعة، للمراقبة ومنع البسطات والعربات الجوّالة من الدخول والتمدد أمام المحال التجارية.
وأوضحوا أن أصحاب البسطات تمادوا كثيراً في سوقهم الذي يعد أهم سوق لبيع الألبسة والأحذية لكل الفئات العمرية، والعطورات وألعاب الأطفال وغيرها، فقد أصبحوا يتوسعون أمام محالهم، وفي ممرات السوق، وهو ما كان يسبّب الكثير من المضايقات للزبائن، وخصوصاً النساء، إضافة إلى تأثيرهم في الحركة التجارية التي هي ضعيفة أصلاً.
من جانبهم، بيَّنَ عدد من أصحاب البسطات التي تعمل اليوم خارج السوق وبمحيط مدرسة السيدة “عائشة” و”الدباغة” لـ”الوطن”، أن معظمهم يعيلون أنفسهم وأسرهم من مداخيل هذه البسطات.
وأوضحوا أن سوق “ابن رشد” هو المكان المناسب للعمل لكونه يشهد كثافة بشرية، وأن أسعارهم بسيطة وأرخص من أسعار المحال، وهو ما أثار حفيظة التجار والباعة، الذين يتعاملون معهم بفوقية وازدراء ـ بحسب تعبيرهم ـ وسعيهم لقطع رزقهم، لافتين إلى أن البسطات تعينهم على ظروف الحياة الصعبة، وتحميهم من البطالة وشرورها، وتؤمن لهم دخلاً يكفيهم ذل سؤال الناس” الشحاذة”، فيعطونهم أو يمنعونهم.
وذكروا أن مجلس مدينة حماة خصّص لهم “بازارات” ليبسطوا فيها، ولكنهم رفضوا ذلك لكونها على أطراف المدينة ولا يصل إليها الناس !
من جانبه بيَّنَ رئيس مجلس مدينة حماة “معاوية جرجنازي” لـ”الوطن” أنه في إطار الحرص على تحسين الواقع التنظيمي والحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة، خصص المجلس جميع الباعة الجوالين بـ”بازارات” في مناطق متعددة من المدينة، بهدف تنظيم عمل هذه البسطات والعربات الجوالة، وكذلك منعها من إشغالات الأرصفة وعدم إعاقة حركة المشاة، ولكنهم لم يلتزموا بها.






