الوطن ـ أسرة التحرير
اختتمت سوق الصرف تداولاتها الأسبوعية اليوم الجمعة على حالة من الانخفاض الطفيف، حيث سجل سعر صرف الدولار مستوى 117 ليرة جديدة (ما يعادل 11,700 ليرة قديمة). هذا التموضع الرقمي يأتي لينهي أسبوعاً من التذبذبات التي تراوحت بين الـ 117.5 والـ 117.1، مما يعكس رغبة الأسواق في التأسيس لمرحلة استقرار عند هذا المستوى قبل الدخول في تداولات الأسبوع القادم.
في وقت يبقى “المركزي” متمسكاً بدوره الرقابي وسعره الرسمي عند 111 ليرة، في محاولة لامتصاص ضغوط استبدال الكتلة النقدية الضخمة.
ويرى مراقبون أن هذا الثبات عند الـ117، رغم ضخامة حجم العملة المستبدلة، يمثل نجاحاً أولياً في منع انفلات السعر، إلا أنه يضع السياسة النقدية أمام اختبار حقيقي حول كيفية إدارة هذه السيولة ومنع تسربها نحو قنوات المضاربة بعد انتهاء فترة التعايش النقدي.
المفارقة التي لا تزال تؤرق الشارع هي ارتفاع الاسعار الذي تبديه الأسواق الاستهلاكية مع بداية شهر رمضان الكريم؛ فرغم تراجع الدولار عن مستوياته مطلع الأسبوع واستقراره اليوم، إلا أن أسعار السلع شهدت مستويات مرتفعة. ويبدو أن التجار يفضلون سياسة زيادة الأرباح مما يحرم المواطن من أي أثر ملموس للتحسن النقدي.
إن إغلاق السوق عند مستوى 117 ليرة يمنح مؤشراً على أن الليرة الجديدة استطاعت بناء “حائط صد” نفسي عند هذه النقطة. الرهان الآن لا يقتصر على الحفاظ على هذا الرقم، بل في ضمان تحويل “سلاسة الاستبدال” إلى قوة شرائية فعلية تكسر حدة الغلاء وتخرج الاقتصاد من عنق الزجاجة الرقمية إلى فضاء الإنتاج الحقيقي.






