شكا العديد من الأهالي بريف منطقتي الغاب وسلمية بمحافظة حماة لـ”الوطن”، من تفشي التهاب الكبد الوبائي بين أطفالهم، وعزوا ذلك إلى مصادر المياه التي قد تكون ملوّثة في قراهم وإلى خزانات المياه بالمدارس، مطالبين الجهات المعنية بالمحافظة، بإيجاد حل لهذه المشكلة ومعالجة أطفالهم من هذا المرض، واتخاذ كل التدابير الوقائية لحماية أطفالهم.
من جانبه، بيَّنَ المكتب الإعلامي في مديرية صحة حماة لـ”الوطن”، أنه في إطار الاستجابة السريعة للحد من انتشار التهاب الكبد الوبائي (أ)، أجرى رئيس المنطقة الصحية بالسقيلبية “محمد نيشي” جولة ميدانية تفقدية وتوعوية شملت قرية نبل الخطيب ومدرستها، وذلك بعد ظهور عدد من الإصابات بالمرض في القرية.
وهدفت الجولة، بشكل أساسي، إلى توعية الأهالي والطلاب بطرق انتقال المرض ووسائل الوقاية منه، مع التركيز على أهمية النظافة الشخصية وغسل اليدين، ونظافة الغذاء والماء، كأحد أهم الإجراءات لكسر سلسلة انتشار الفيروس.
وأوضح أنه بموازاة جهود التوعية، نفّذت الفرق الصحية التابعة للمنطقة الصحية بالسقيلبية حملة تلقيح وقائية مكثّفة شملت طلاب الصفين الأول والسادس في مدرستي زيزون وعمورين، حيث تم تطعيمهم بلقاح التهاب الكبد الوبائي (أ)، وجميع الأطفال في قريتي زيزون وعمورين، حيث تمت مراجعة بطاقات لقاحهم الروتينية وتطعيمهم بجميع اللقاحات الأساسية المستحقة حسب الجدول الوطني للتلقيح، لتعزيز مناعتهم بشكل عام.
وذكر المكتب الإعلامي أن رئيس المنطقة الصحية أكد أن هذه الإجراءات المزدوجة «التوعية والتطعيم » تأتي كاستجابة شاملة ومتكاملة، تهدف ليس فقط للسيطرة على البؤرة الحالية للمرض، بل إلى رفع الحصانة المجتمعية ومنع ظهور إصابات جديدة في المستقبل أيضاً، مشيراً إلى أن هذه الحملة تمثّل إنموذجاً للعمل الوقائي الاستباقي الذي تنتهجه الصحة في المنطقة، للتعامل مع الأمراض المعدية وحماية صحة المجتمع، ولا سيما الفئات الأكثر عرضة للإصابة مثل الأطفال.
وأما في منطقة سلمية فقد ذكر المكتب الإعلامي أنه تم تسجيل 4 إصابات بالتهاب الكبد الوبائي (أ)، إذ أبلغ فريق الاستجابة والتقصّي عن تسجيل حالات التهاب كبد وبائي في قرية”الدلَّاك”، وعلى الفور، توجّه الفريق المختص إلى القرية، حيث جرى الكشف على المصابين وزيارة منازلهم، وسحب عيّنات من مياه الآبار المستخدمة للشرب والطهي لتحليلها، كما تم توزيع أقراص الكلور لتعقيم المياه، وتنفيذ حملات توعية للأهالي وطلاب المدارس حول طرق انتقال المرض، ووسائل الوقاية منه.
وأضاف: وتواصل الفرق الصحية الجوّالة تنفيذ جولات ميدانية دورية في ريف المنطقة، ضمن خطة تهدف إلى إيصال الخدمات الطبية والصحية إلى القرى البعيدة، ولا سيما تلك التي تشهد عودة مستمرة للأهالي، لافتاً إلى أن الفرق الجوّالة جالت في قرى “الشادوف، بغديد، المويلح، وادي العضام، المعضمية، جب الريان، عيدون، الزيتونة، والمكيمين الشمالي”، حيث يُقدَّر عدد السكان في هذه المناطق بنحو ألفي نسمة، ويتم الوصول إليها بشكل شهري لتقديم الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن أبرز الخدمات المقدَّمة تتضمن: إعطاء اللقاحات الروتينية للأطفال، ومتابعة المتسربين منهم لاستكمال جرعاتهم، إضافة إلى تحصين الحوامل ضد كزاز الوليد، وتمنيع النساء في سن الإنجاب ضد المرض ذاته.






