مثل كل عام، هذا هو الدوري الكروي الممتاز، ملاعب مهترئة، ومدربون متغيرون بشكل مستمر، وعمليات إدارية وقرارات ارتجالية لا تعي كرة القدم أو مصلحة كرة القدم.
هذا هو السؤال التي وجهته “الوطن” للكابتن أحمد الشعار مدرب فريقي الجيش والشرطة ومدرب المنتخب الوطني والمنتخب الأولمبي.
ويجيب: فعلاً لم يتغير شيء، الدوري على حاله نصف الفرق غيرت مدربيها ولما ينتصف الذهاب، والفكرة ليست بالتغيير وجدواه، إنما هل تغير شيء بالفريق بعد التغيير؟
لذلك بتغيير المدربين موضة ولا يستند إلى أي قرار علمي يفيد الفريق.
الملاعب على حالها غير جاهزة، بقينا نصرف على الصيانة بقدر تجهيز ملعب أو ملعبين، ومع ذلك لم نستفد شيئاً، فماذا أفاد التغيير.
حتى على المستوى الإداري والتنظيمي فالأمور من سيئ لأسوأ، مسؤولو الملاعب والمراقبون والحكام لم يتغيروا، أغلبهم بقوا في مقاعدهم، وبعضهم غادر إلى غير رجعة، لذلك لم يتغير شيء.
ومن مظاهر الدوري السلبية موضوع اللاعبين المحترفين الذين كان أغلبهم عالة على الفريق، موضوع انتقاء اللاعب المحترف يحتاج إلى تخصص وعلم وفكرة، حتى يتأكد النادي من أن اللاعب جاهز فنياً وبدنياً وصحياً، ولكن للأسف وجدنا أن معظم اللاعبين الذين شاهدناهم في الدوري لا يصلحون لكرتنا، والكثير من لاعبينا هم أفضل بكثير من هؤلاء المحترفين، الفكرة في المحترف الأجنبي أنه يجري التعاقد معه ليضيف شيئاً للفريق، وليكون اللاعب النجم، ولكن للأسف اتحادنا غارق في مسائل أخرى، ونسي الدوري وقضايا المحترفين التي تحتاج إلى الكثير من الضوابط.
في الدوري لم يظهر بالمستوى المقبول إلا أربعة فرق المتصدرة اليوم، وهي أهلي حلب والوحدة وحمص الفداء وحطين، وبقية الفرق بمستوى واحد.
كرة القدم لكي تتطور علينا تغيير العقلية التي تقودها، هناك الكثير من الأفكار التي تحتاج إلى عوامل وقوانين، وتحتاج كرتنا إلى أموال وفيرة وثورة كبيرة تدخل المنشآت الرياضية لتعيد بناءها وإصلاحها ومنها ملاعب كرة القدم، ونحن بحاجة إلى إصلاح عقول، وبعدها نبدأ بالخطوات التي ستنشلنا من الأسفل لنصبح على الأرض.






