كشف مصدر خاص في وزارة العدل عن خطوة مهمة بدأت بتطبيقها في دمشق، بهدف تخفيف الإجراءات على الموقوفين.
وقرّر المحامي العام في دمشق حسام خطاب اتخاذ خطوة مهمة واستثنائية، تتجاوز الإجراءات الكلاسيكية المعروفة في عمليات عرض الموقوفين على القضاة في المحاكم، وذلك من خلال الطلب إلى القضاة المحققين بالانتقال إلى أماكن التوقيف.
وبدأت هذه الإجراءات منذ بداية الأسبوع الحالي، من خلال وجود قضاة التحقيق في أماكن وجود الموقوفين، ضمن دور التوقيف، والمراكز الشرطية، وفرع المباحث الجنائية، وذلك بدلاً من نقل هؤلاء الموقوفين إلى دور العدل.

وأكد المصدر أن هذه الخطوة تطبّق للمرة الأولى بهذا الشكل في دمشق، وهي تحمل أبعاداً عملية وإنسانية في آن معاً لجهة تسريع الفصل في القضايا، وتخفيف الأعباء الإدارية، والتنظيمية، وتم التنسيق مع المحامين وكلاء الدفاع عن الموقوفين وتأمين حضورهم إلى أماكن التوقيف، الأمر الذي عكس حالة من التنسيق الإيجابي بين الجسم القضائي والأمني والنقابي، وتم من خلال تلك الإجراءات الإفراج عن أعداد من الموقوفين.
وأكد المصدر استمرار تنفيذ هذه الآلية من العمل خلال فترة ما قبل العيد، بهدف إنساني وقانوني، في وقت يشتكي فيه الناس من قسوة الإجراءات، يظهر وجهُ آخر للعدالة، وجهٌ إنساني حقيقي يستحق التنويه به.
جدير بالذكر أن المحاكم السورية تشهد منذ سنوات ضغطاً كبيراً ناجماً عن تراكم القضايا ونقص الكوادر والظروف الاقتصادية، إلا أن المرحلة الأخيرة شهدت محاولات لإعادة تنظيم العمل القضائي، من خلال زيادة عدد الجلسات اليومية، وإعادة توزيع بعض القضاة والموظفين، وتسريع إجراءات التبليغ، وتوسيع الاعتماد على الأرشفة الإلكترونية، وتبسيط بعض المعاملات الإدارية المرتبطة بالدعاوى، كما ساهمت أعمال الصيانة الجارية في سجن دمشق المركزي بعدرا في زيادة الضغط المؤقت على مراكز التوقيف داخل العاصمة، ما دفع الجهات القضائية إلى البحث عن حلول سريعة تمنع تعطيل الملفات القضائية أو تأخير المحاكمات.








