عاد ملف الزيادة النوعية للرواتب إلى واجهة الاهتمام الشعبي والإعلامي بعد تداول تصريحات منسوبة إلى وزير المالية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بأن التعليمات التنفيذية الخاصة بالزيادة النوعية للرواتب ستصدر اليوم وأنها ستشمل نحو ثمانين بالمئة من موظفي الدولة مع الإشارة إلى إبقاء نسب الزيادة غير معلنة لتكون مفاجأة عند وصولها إلى الموظفين.
الخبر انتشر بشكل واسع خلال ساعات قليلة وأثار موجة كبيرة من التفاعل بين العاملين في القطاع العام والمتابعين للشأن الاقتصادي حيث تناقلت الصفحات والمنصات الإخبارية النص المتداول على نطاق واسع وسط حالة من الترقب والاهتمام الشعبي الكبير بملف الرواتب والتحسينات المعيشية التي تشكل أولوية بالنسبة لشريحة واسعة من المواطنين.
وفي ظل هذا الانتشار المتسارع مصدر في وزارة المالية نفى صحة ما تم تداوله مؤكدا في تصريح للوطن أن المعلومات المنشورة غير دقيقة وأن التصريحات المتداولة جرى نقلها بطريقة غير مهنية وتمت إعادة صياغتها بشكل مختلف عن المضمون الحقيقي الذي تحدث به الوزير.

وأوضح المصدر أن وزير المالية لم يعلن صدور التعليمات التنفيذية اليوم ولم يتحدث عن موعد محدد لإقرارها أو إصدارها وإنما أشار فقط إلى أن ملف الزيادة النوعية موجود على مكتبه وتجري دراسته والعمل عليه ضمن الأطر الحكومية والإدارية المعتمدة تمهيدا للوصول إلى صيغة نهائية تحقق العدالة بين العاملين وتراعي الإمكانات المالية المتاحة.
وأن تداول الأخبار غير الدقيقة في القضايا المرتبطة بمعيشة المواطنين يخلق حالة من الالتباس والجدل ويؤدي إلى رفع سقف التوقعات لدى الموظفين الأمر الذي يتطلب من وسائل الإعلام والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي التعامل بمهنية عالية مع التصريحات الرسمية وعدم اجتزاء الكلام أو إخراجه من سياقه الحقيقي سعياً وراء التفاعل أو السبق الإعلامي.
وتؤكد وزارة المالية دوماً إدراكها حجم الاهتمام الشعبي بملف الرواتب وتسعى ضمن خططها الحالية إلى دراسة مختلف المقترحات المتعلقة بتحسين الواقع المعيشي للعاملين في الدولة وأن أي قرارات رسمية ستصدر عبر القنوات الحكومية والإعلامية المعتمدة بشكل واضح ومباشر.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه الشارع حالة ترقب كبيرة لأي إجراءات اقتصادية أو معيشية جديدة في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة حيث يترقب الموظفون أي خطوات من شأنها أن تسهم في تحسين القدرة الشرائية وتخفيف الأعباء المعيشية المتزايدة.
وكانت وزارة المالية دعت وسائل التواصل ورواد المنصات الرقمية إلى ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية عند نقل الأخبار المتعلقة بالقرارات الحكومية الحساسة ولا سيما تلك التي تمس شريحة واسعة من المواطنين مؤكدة أن الدقة والمهنية في نقل المعلومات تشكلان مسؤولية أساسية للحفاظ على ثقة الرأي العام ومنع انتشار الشائعات أو المعلومات المضللة.








