شارك وزير المالية محمد يسر برنية، يوم الثلاثاء الماضي، في النسخة الخامسة من مؤتمر “لا أموال للإرهاب” الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس، بدعوة من الرئاسة الفرنسية لمجموعة الدول السبع، وذلك إلى جانب مشاركته في اجتماعات وزراء مالية المجموعة.
افتُتحت أعمال المؤتمر بكلمة ألقاها وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، بحضور نخبة من كبار المسؤولين الماليين والسياسيين حول العالم، وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، إلى جانب عدد من الشخصيات الدولية البارزة في مجالات التمويل والبنوك المركزية، الذين ألقوا كلمات رئيسية خلال المؤتمر.
سوريا.. التزام بالشفافية والنزاهة المالية

أكد الوزير برنية، في مداخلته، أن سورية الجديدة لن تكون بيئة للأنشطة المالية غير المشروعة، أو التحايل على العقوبات، أو تمويل الإرهاب.
وشدد على التزامها الكامل بالشفافية والامتثال للمعايير المالية الدولية، وتعزيز التعاون البنّاء مع المؤسسات المالية العالمية.
واستعرض الوزير برنيه أبرز التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه سوريا، وفي مقدمتها بناء شبكة البنوك المراسلة، وإعادة هيكلة النظامين المالي والمصرفي، وإعادة بناء القدرات المؤسسية، والعمل على إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي.
وشدد برنيه على أهمية التعاون الدولي والشراكات الفنية والتقنية في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي المستدام.
دعوة لرفع العقوبات المتبقية
تحدث الوزير كذلك عن الإجراءات التنظيمية والمؤسسية التي تعمل عليها الدولة السورية لتعزيز النزاهة المالية، منوهاً بالحاجة الماسة لإنهاء ما تبقى من العقوبات المفروضة على سوريا، تمهيداً لعودة كاملة إلى النظام المالي العالمي.
ويمكن اعتبار مشاركة سوريا في المؤتمر بباريس خطوة دبلوماسية واقتصادية بالغة الأهمية، فهي أول حضور رسمي رفيع لوزير مالية سوري في محفل غربي بهذا المستوى منذ سنوات.
كما ان هذه المشاركة ترسل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن سوريا الجديدة جادة في الامتثال للمعايير المالية العالمية ومكافحة تمويل الإرهاب، وهو شرط أساسي لعودة الثقة بالنظام المصرفي والمالي السوري، ما يسهم في فتح الباب أمام إمكانية بناء شبكة من البنوك المراسلة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، ما يسهل التحويلات المالية ويعيد دمج الاقتصاد السوري بالنظام المالي العالمي، ويشكل تمهيداً ضرورياً لتدفق الاستثمارات الأجنبية وعودة رؤوس الأموال اللازمة لإعادة الإعمار.
الوطن – أسرة التحرير








