حرمت الفيضانات التي اجتاحت وادي الفرات بعد سد الفرات، خلال الأيام الماضية، آلاف الفلاحين فرحتهم في الموسم الاستثنائي، نتيجة الخسائر التي تعرضت لها جميع المناطق الواقعة على سرير نهر الفرات.
لم تقتصر خسارة الناس على المعدات الزراعية التي سحبها الفيضان، بل شملت تلف حقول القمح، وبساتين الأشجار، ومزارع تربية الأسماك، وغيرها من المنشآت السياحية على ضفاف النهر، على طول ٢٠٠ كم على جانبي النهر.
هذا الواقع، ومانجم عنه من خسائر هائلة، يستوجب التعويض الذي يخفف من آثار تلك الخسائر.

إن ما تعرضت له منطقة الفرات، من خسائر مركبة سينعكس بشكل أو بآخر على الاقتصاد الوطني، ومن خلاله، على الأمن الاجتماعي، وبالتالي نعتقد أنه من الضروري الإسراع في إعلان محافظتي الرقة ودير الزور منطقة منكوبة، وهذا سيدفع دول العالم والمنظمات الدولية إلى مد يد العون إلى الحكومة السورية، للتخفيف من آثار هذه الأضرار الناجمة عن الفيضانات، التي نعتقد أن الحكومة ليست قادرة على تحملها في هذه الظروف الحالية.
الأمر الآخر أن مسألة التضامن والتعاضد الدولي هو حق من حقوق الشعوب المنكوبة، وواجب على أعضاء المجتمع الدولي.
إن قائمة التعويضات التي يستحقها المتضررون من هذه الفيضانات كبيرة جداً.
ابتداء من إعادة تأهيل المناطق المتضررة، بعد عودة جريان مياه الفرات إلى طبيعتها، وتعويض المواطنين بمختلف أضرارهم المدنية والزراعية، والتي نعتقد أنها ستكون أكبر بكثير جداً من إمكانات الخزينة السورية.
وكذلك الحال المساهمة في دعم الحكومة لإنجاز المرافق الخدمية التي تضررت نتيجة الفيضان.
لذلك نقترح على الحكومة الإعلان الفوري عن إعتبار منطقة وادي الفرات بعد مدينة الطبقة منطقة منكوبة، وتوجيه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي لمساندة أبناء المنطقة في مواجهة هذه المحنة.







