في إطار الجهود المبذولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين المتضرّرين من فيضان نهر الفرات، اتخذت وزارة الاتصالات خطوات نوعية لتأمين خدمات الاتصالات اللازمة.
الباحث الاقتصادي والخبير في شؤون الاتصالات الدكتور مصعب شبيب قال في تصريح لـ”الوطن”: إن أهمية الإجراءات التي اتخذتها وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات بخصوص متابعة أعمال الاستجابة الطارئة لارتفاع منسوب نهر الفرات في المنطقة الشرقية لا تقتصر على بعدها الفني والخدمي فحسب، بل تحمل في جوهرها رسالة مجتمعية وإنسانية بالغة الأهمية، مشيراً إلى أنه في أوقات الأزمات والكوارث يشعر المواطن بالحاجة إلى الاطمئنان بأن مؤسسات الدولة حاضرة إلى جانبه، وهو ما عكسته هذه الخطوات من خلال السعي لضمان استمرار التواصل وتخفيف الأعباء عن الأهالي في المناطق المتأثرة.
ولفت شبيب الى إن توفير الباقات المجانية، وتعزيز التغطية، وإرسال الرسائل التوعوية، وتأمين جاهزية الشبكات على مدار الساعة، كلها إجراءات تحمل دلالة تتجاوز الجانب التقني، لتؤكد أن الوزارة تنظر إلى الاتصالات باعتبارها وسيلة لدعم الناس ومساندتهم في الظروف الصعبة. فالحفاظ على قدرة المواطنين على التواصل مع أسرهم وأقاربهم والحصول على المعلومات اللازمة يمثّل شكلاً من أشكال الدعم المعنوي والاجتماعي الذي يكتسب أهمية كبيرة خلال الأزمات.

وأشار الى ان هذه الاستجابة من قبل الوزارة تعكس إحساساً عالياً بالمسؤولية تجاه المجتمع، وتؤكد أن المؤسسات الخدمية ليست مجرد جهات تقدّم خدمات اعتيادية، بل شريك أساسي في حماية الاستقرار المجتمعي والتخفيف من آثار الظروف الطارئة، ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها رسالة تضامن عملية مع أهالي المنطقة الشرقية، ورسالة طمأنة بأن احتياجات المواطنين تبقى في صلب الاهتمام، وأن الإمكانات المتاحة تُسخّر لخدمتهم ومساندتهم عند الحاجة، بما يعزّز الثقة بين المجتمع ومؤسساته ويجسّد مفهوم الخدمة العامة بأبعاده الإنسانية والوطنية.
هذا، وأكدت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في بيان صادر عنها متابعة أعمال الاستجابة الطارئة لارتفاع منسوب نهر الفرات في المنطقة الشرقية بالتنسيق مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وأصدرت اليوم السبت أول تحديث ميداني حول نتائج الإجراءات المتّخذة منذ إطلاق الاستجابة يوم الخميس 28 أيار، وذلك عقب اجتماع متابعة ترأسه وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل مع المديرين العامين في قطاع الاتصالات.
وبحسب النتائج التي سجّلتها الفرق الفنية والجهات المشغّلة في الوزارة حتى الآن فقد تجاوز عدد المستفيدين من الباقات المجانية على شبكتي سيريتل وMTN أكثر من مليون مستفيد، شملت أكثر من 2.6 مليون دقيقة لمكالمات مجانية وأكثر من 26 تيرابايت من بيانات الإنترنت، بما في ذلك مكالمات “واتساب” والتطبيقات المماثلة، كما تم تفعيل التجوال المحلي بين شبكتي سيريتل وMTN، بما يسهم في تعزيز استمرارية التغطية والخدمة في المناطق المتأثرة، وتم إرسال رسائل توعية وإرشاد بطلب من وزارة الطاقة إلى أكثر من مليون مشترك على الشبكتين الخلويتين تتضمن معلومات وإرشادات مرتبطة بالوضع الطارئ، كما استمر عمل غالبية محطات الاتصالات الخلوية في المنطقة رغم الظروف الميدانية الاستثنائية، والمباشرة بتفعيل محطتين جديدتين في مناطق التجمّعات السكانية البديلة، إضافةً إلى محطة متنقّلة في منطقة البغيلة بريف دير الزور ، إضافةً للعمل على رفع سعات النقل عبر مسارات الحماية الميكروية في محوري البوكمال والميادين لتعزيز الاعتمادية واستيعاب الحركة المتزايدة، وتخصيص فرق تدخّل سريع من قبل شركتي الخليوي، تعمل على مدار الساعة بأعمال الصيانة ومراقبة أداء الشبكة وتعزيز السعات عند الحاجة.








