الوطن – أسرة التحرير
أكدت العشائر المُهجَّرة من محافظة السويداء، أن خلافها وعداءها ليسا مع أبناء الطائفة الدرزية كافة، ولا مع المدنيين الأبرياء من أهل جبل العرب، وإنما مع حكمت الهجري وميليشياته الطائفية المجرمة، التي تتحمل مسؤولية ما تعرضت له العشائر من تهجير وقتل وخطف وانتهاكات.
وبينت العشائر في بيان تلقت “الوطن” نسخة منه، أن أبناءها في جبل العرب تعرضوا لظروف قاسية ومآسٍ كبيرة تمثلت في التهجير من القرى والمنازل والأراضي، وسقوط الضحايا من الرجال والنساء والأطفال، إضافة إلى استمرار غياب عدد من المخطوفين والمفقودين الذين ما تزال عائلاتهم تجهل مصيرهم حتى اليوم، مشددة على أن “هذه الجراح العميقة لن تُنسى، ولن نتخلى عن حقنا المشروع في المطالبة بكشف الحقيقة، وتحقيق العدالة، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات”.

ورفضت العشائر الزج باسم أبنائها المُهجَّرين في الخلافات الداخلية الدائرة في السويداء، أو تحميلهم مسؤولية أحداث وقضايا لا علاقة لهم بها. كما رفضت استغلال قضيتهم العادلة ومعاناتهم لتحقيق مكاسب سياسية أو فئوية على حساب أبناء المحافظة ومستقبلها.
وفيما يتعلق بقضية الطلاب والطالبات وحقهم في التقدم للامتحانات، أكدت العشائر أن هؤلاء الطلاب والطالبات ليسوا طرفاً في أي صراع سياسي أو أمني، وأن مستقبلهم العلمي يجب أن يبقى بعيداً عن التجاذبات والخلافات.
ومن هذا المنطلق، دعت العشائر جميع الأهالي إلى دعم أبنائهم وتشجيعهم على متابعة تعليمهم وتقديم امتحاناتهم، وعدم السماح بحرمانهم من حقهم في التعليم وبناء مستقبلهم.
وقالت: إن “أبناء العشائر المُهجَّرة من جبل العرب يؤكدون تمسكهم بحقوقهم المشروعة، وحرصهم في الوقت نفسه على التمييز بين المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي وقعت بحقهم، وبين المدنيين الأبرياء من أبناء السويداء، انطلاقاً من إيمانهم بأن العدالة تقتضي محاسبة الجناة وعدم تحميل الأبرياء وزر ما ارتكبه غيرهم”.
وخلال أحداث السويداء التي وقعت منتصف تموز الماضي، استشهد المئات من عناصر الجيش العربي السوري وقوى الأمني الداخلي وأبناء العشائر العربية القاطنين في مدن وارياف المحافظة برصاص المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة للهجري.
كما عمدت تلك المجموعات إلى تهجير عائلات العشائر من منازلها في المدن والبلدات والقرى وخطف اعداد كبيرة منهم والاستيلاء على املاكهم من منازل محال تجارية وأراضٍ زراعية وسيارات.
وتوزع عائلات العشائر المهجرة من السويداء على مراكز إيواء في محافظتي درعا ودمشق وريفهما.
ويدعي الهجري ومجموعاته الخارجة عن القانون، أن السبب في اندلاع احداث منتصف تموز الماضي هم أبناء العشائر العربية وعناصر الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي. بيد أن كثيراً من مراكز الأبحاث والدراسات تؤكد أن ما جرى هو مخطط إسرائيلي يهدف إلى إضعاف سوريا الجديدة، واستخدمت تل أبيب الهجري ومسلحيه أدوات لتنفيذه.
ويعلن الهجري دائماً أنه يسعى إلى فصل السويداء عن الوطن الأم سوريا لإقامة ما يسميه “دولة باشان” فيها، ويشكر إسرائيل على دعمها له.








