خطوة جديدة نحو تطوير البيئة الاقتصادية شهدها اتحاد غرف التجارة السورية عبر تحديد أدوار ومهام لجنتي الضرائب والجمارك والتجارة الداخلية، في إطار توجه يهدف إلى معالجة التحديات التي تواجه النشاط التجاري، وتحديث الإجراءات الناظمة للأسواق، بما يعزز مناخ الاستثمار ويمنح القطاع الخاص مساحة أوسع للنمو والاستقرار.
ويبرز ملف الإصلاح الضريبي والجمركي كأحد أبرز المحاور المطروحة، حيث ستعمل لجنة الضرائب والجمارك على دراسة الواقع الحالي للأنظمة المعمول بها، واقتراح تعديلات من شأنها تحقيق مزيد من العدالة والشفافية، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتقليص التعقيدات التي تؤثر في حركة التجارة والأعمال.
كما تتجه اللجنة إلى تعزيز الوعي بالأنظمة الضريبية والجمركية، وإعداد دراسات متخصصة تقيس تأثير الرسوم والضرائب في الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، فضلاً عن متابعة الملفات العالقة المرتبطة بالمخالفات والتسويات الجمركية، بما يسهم في إيجاد حلول أكثر مرونة وكفاءة.

في المقابل، تركز لجنة التجارة الداخلية على تعزيز استقرار الأسواق المحلية وضمان انسياب السلع الأساسية، من خلال متابعة حركة العرض والطلب ورصد التحديات التي تؤثر في توافر المواد أو استقرار الأسعار.
وتمتد مهام اللجنة إلى دراسة الاختلالات التي تشهدها الأسواق واقتراح معالجات عملية للحد من الاحتكار والممارسات التجارية السلبية، إضافة إلى دعم الإجراءات المرتبطة بحماية المستهلك وتحسين آليات الرقابة وتنظيم النشاط التجاري الداخلي.
كما ستسهم اللجنة في إعداد خطط ومبادرات تستهدف تعزيز الأمن السلعي ورفع جاهزية الأسواق لمواجهة الأزمات والاضطرابات المحتملة في سلاسل التوريد، بما يحد من انعكاساتها على المواطنين والقطاع التجاري على حد سواء.
ويأتي تفعيل عمل اللجنتين ضمن مسار أوسع يتبناه اتحاد غرف التجارة لتطوير أداء لجانه التخصصية وتعزيز دورها في صياغة المقترحات الاقتصادية والتشريعية، بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية ويدعم جهود التعافي الاقتصادي وتحريك عجلة الاستثمار.
عضو غرفة تجارة عدنان ابراهيم قال للوطن “إن تفعيل اللجان التخصصية يعد خطوة أساسية لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وخصوصاً في القضايا التي تمس بيئة الأعمال بشكل مباشر. فالقرارات الاقتصادية تكون أكثر فاعلية عندما تستند إلى دراسات ميدانية ورؤية نابعة من احتياجات السوق والتحديات التي تواجه التجار والمستثمرين.
وتبرز أهمية لجنتي الضرائب والجمارك والتجارة الداخلية في كونهما تتعاملان مع ملفات مؤثرة في النشاط الاقتصادي اليومي، بدءاً من الإجراءات الضريبية والجمركية وانتهاءً باستقرار الأسواق وتوافر السلع. ومن شأن الدور الفاعل لهذه اللجان أن يسهم في طرح حلول عملية للعقبات القائمة، وتطوير التشريعات الاقتصادية، وتحسين كفاءة الإجراءات، بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة والاستثمار.
كما أن وجود لجان متخصصة قادرة على رصد المتغيرات الاقتصادية ومتابعة تطورات الأسواق يسهم في دعم عملية صنع القرار، ويوفر للجهات المعنية مؤشرات واقعية تساعد على اتخاذ إجراءات استباقية تعزز الاستقرار الاقتصادي وتدعم جهود النمو والتعافي خلال المرحلة المقبلة








