الوطن – أسرة التحرير
ادعى المتحدث باسم ميليشيات “الحرس الوطني” في السويداء، المدعو طلال عامر، أن حكمت الهجري ومسلحيه يمضون “بخطا ثابتة وواثقة” وبدعم من إسرائيل وتنسيق معها، في مشروع فصل جبل العرب عن الوطن الأم سوريا.
وتدل تصريحات عامر التي أدلى بها ليل الثلاثاء – الأربعاء لقناة “العربية” على حالة انفصال عن الواقع يعيشها الهجري ومتزعمو المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة له، إذ يحظى موقف الحكومة السورية الرافض للانفصال والتقسيم بدعم عربي وإقليمي ودولي، خصوصاً من الإدارة الأميركية، وقد ظهرت عدة مؤشرات على توجه واشنطن إلى تعميق وتوثيق علاقاتها مع دمشق، أبرزها تعيين توم باراك “مبعوثاُ رئاسياً خاصاً إلى سوريا”، بعد انتهاء مهمته كمبعوث للولايات المتحدة إلى سوريا.
كما يدل على ذلك، ما تناقلته عدة وسائل إعلام تحظى بمصداقية كبيرة، حول إيقاف إسرائيل دعمها المالي للهجري، وتوقف رواتب مسلحيه منذ أكثر من ثلاثة أشهر نتيجة لذلك، إضافة إلى إيقاف دعمها الصحي لمناطق نفوذ الهجري.
وقال عامر في تصريحاته: “لسنا بحاجة لإثبات قوة علاقتنا مع إسرائيل للعالم، فمن الطبيعي أن تكون قوية بناء على مصالح مشتركة والتزام ثابت وواضح منها بمساعدة أبناء الجبل سياسياً وعسكرياً”.
وأٌصيب عامر بالحرج لدى سؤاله من مقدم البرنامج، إن كانت إسرائيل أعطت الهجري إشارة للمضي في مشروع الانفصال؟ وقد أوقفت كل المساعدات المالية والعينية للهجري ومسلحيه وقطعت الاتصالات معهم، وكانت غاضبة مما يحدث داخل السويداء، وقالت لكم أكثر من مرة: “اذهبوا إلى الرئيس أحمد الشرع وتحدثوا معه لحل أزمة السويداء”.
واكتفى عامر بالإجابة عن ذلك بتكرار الوعود التي يطلقها الهجري لمسلحيه وأتباعه منذ تفجر أزمة السويداء منتصف تموز الماضي ولم يتحقق منها أي شيء حتى الآن.
وقال عامر رداً على تلك الأسئلة: “ما قلته لا يقارب الحقيقة. نحن نخطو بخطوات ثابتة وإيجابية جداُ وسيلمسها أبناء الجبل وأبناء المنطقة في القريب العاجل، فيما يتعلق بمستقبل أبناء السويداء”.
ولم يجد عامر حرجاً بتأكيده أن ما سماها “الإدارة الذاتية” في السويداء يشرف عليها كيان الاحتلال الإسرائيلي، وأن القائمين عليها ينسقون مع حكومته، مشيراً إلى أن هذه “الإدارة” مؤقتة “إلى أن تنضج الأمور الإدارية في الداخل وتعود القرى ويكون لنا الشكل الديمقراطي والممارسة الديمقراطية لتأخذ الشكل النهائي نحو الاستقلال”.
كما أحرج مقدم البرنامج عامر، عندما كاشفه بأن موارد الهجري ومسلحيه يتم الحصول عليها عبر الضرائب وعمليات الخطف بغرض الفدية وتجارة المخدرات.
وحاول عامر التهرب من الإجابة عن موضوع المخدرات، عبر الادعاء بأن تهريب المخدرات يتم من المناطق التي تقطنها عشائر بدوية، لكن مقدم البرنامج أحرجه أكثر بتوضيح أن مستودعات تخزين المخدرات وأوكار صناعتها التي قصفتها الطائرات الأردنية تقع في مناطق نفوذ الهجري ومسلحيه.
وأشار عامر إلى أنهم “حاولوا التنسيق مع الجانب الأردني بشأن ذلك ولم يلقوا تجاوباً”، فردّ عليه مقدم البرنامج بأن “عدم التجاوب من الأردن أمر طبيعي، لأن الجانب الأردني يتعامل مع الدولة والحكومة”.
وفي رده على سؤال عن أسباب منع الهجري ومسلحيه طلاب شهادتي التعليم الثانوية العامة والشرعية ومرحلة التعليم الأساسي من الذهاب إلى ريف دمشق لتقديم امتحاناتهم التي ستبدأ غداً، اكتفى بالإجابة بأنه ليس منطقياً أن يقطع الطلاب 120 كيلومتراً لأداء الامتحانات في ظل ما سماها المخاطر الأمنية.





