دخل الدوري السوري لكرة السلة منعطفه الأكثر إثارة مع اكتمال عقد المربع الذهبي رسمياً، بعدما تبخرت آمال الكرامة والشبيبة في المنافسة على بطاقات التأهل، لتتحول الأنظار نحو الصراع المحتدم بين الفرق الأربعة المتأهلة والتي تسعى إلى تحسين مواقعها على سلم الترتيب وحجز أفضلية المواجهات في الأدوار الحاسمة.

وتنطلق منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الإياب لدور الستة الكبار يوم غد الجمعة بمواجهة تجمع الكرامة والشبيبة، قبل أن تبلغ الإثارة ذروتها مساء بعد غد السبت عبر قمتين جماهيريتين من العيار الثقيل، الأولى بين الوحدة وأهلي حلب في دمشق، والثانية بين حمص الفداء والنواعير في حمص.
الشبيبة والكرامة.. لقاء رد الاعتبار

على أرض صالة حلب، يلتقي الشبيبة متذيل الترتيب ضيفه الكرامة في مواجهة تحمل طابعاً معنوياً أكثر منه تنافسياً، بعد خروج الفريقين رسمياً من دائرة السباق نحو المربع الذهبي.
ويأمل الشبيبة بقيادة مدربه اللبناني الجديد عمر بكري في فتح صفحة جديدة واستعادة ثقة جماهيره، من خلال تقديم أداء مقنع وتحقيق انتصار يعيد شيئاً من التوازن للفريق بعد موسم صعب. في المقابل، يدخل الكرامة المباراة بهدف استعادة هيبته عقب خسارته الأخيرة أمام حمص الفداء، والسعي لتأكيد تفوقه الذي ظهر في مواجهة الذهاب عندما حسم اللقاء بنتيجة 86-70.
ورغم غياب الضغوط الحسابية، تبدو المباراة فرصة مناسبة للفريقين لاختبار بعض الأسماء الشابة ووضع اللبنات الأولى للتحضير للموسم المقبل.
الوحدة وأهلي حلب.. كلاسيكو الصدارة
تتجه الأنظار مساء بعد غد السبت إلى صالة الفيحاء بدمشق، حيث يستضيف الوحدة المتصدر منافسه التقليدي أهلي حلب في مواجهة تعد الأبرز والأكثر جماهيرية في الجولة.
الوحدة يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما فرض نفسه في صدارة الترتيب، ويطمح إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور لتعزيز موقعه في القمة والاقتراب أكثر من إنهاء المرحلة متربعاً على الصدارة.
أما أهلي حلب، فيخوض المواجهة تحت شعار «لا بديل عن الفوز»، إذ يدرك أن نقاط المباراة قد تعيد خلط أوراق المنافسة على المركز الأول وتمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.
وتحمل المباراة أبعاداً فنية وتكتيكية كبيرة في ظل امتلاك الفريقين نخبة من نجوم المنتخب الوطني والمحترفين الأجانب، فضلاً عن الصراع المنتظر بين الجهازين الفنيين في إدارة تفاصيل اللقاء. وكان الوحدة قد حسم مواجهة الذهاب لمصلحته بنتيجة 82-71، ما يضفي على اللقاء طابعاً ثأرياً بالنسبة للفريق الحلبي.
حمص الفداء والنواعير.. معركة كسر العقدة
وفي قمة لا تقلّ أهمية، يستقبل حمص الفداء ضيفه النواعير في صالة غزوان أبو زيد بمواجهة تحمل الكثير من الحسابات المتعلقة بترتيب فرق المقدمة.
ويدخل أصحاب الأرض المباراة منتشين بفوزهم الأخير على الكرامة، وسط طموحات كبيرة لكسر العقدة التي فرضها النواعير منذ بداية الموسم، بعدما نجح الأخير في التفوق خلال كل المواجهات السابقة، وآخرها انتصاره ذهاباً بنتيجة 91-77.
في المقابل، يسعى النواعير إلى استعادة توازنه بعد خسارته أمام الوحدة، والتمسك بحظوظه في التقدم على سلم الترتيب قبل الوصول إلى الأمتار الأخيرة من البطولة.
ويرى متابعون أن حمص الفداء يمتلك أفضلية نسبية بفضل سرعته في التحول الهجومي والدفاع الضاغط ودكة البدلاء الغنية بالخيارات، إلا أن النواعير يبقى منافساً صعب المراس وقادراً على قلب الموازين في أي لحظة.
ترتيب الفرق بعد نهاية الجولة الثالثة:
1- الوحدة: 41 نقطة.
2- أهلي حلب: 39 نقطة.
3- حمص الفداء: 39 نقطة.
4- النواعير: 37 نقطة.
5- الكرامة: 34 نقطة.
6- الشبيبة: 31 نقطة.
ومع اقتراب صافرة النهاية لمرحلة الستة الكبار، تبدو كل مباراة بمنزلة نهائي مبكر، حيث لا يقتصر الصراع على حجز مقعد في المربع الذهبي فحسب، بل يمتد إلى معركة شرسة على أفضلية المراكز قبل الدخول في سباق اللقب الذي يعد بمزيد من الإثارة والندية.
الوطن- مهند الحسني








