سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من دمشق… شراكة عربية جديدة تفتح أبواب الأسواق وتمنح القطاع الخاص دفعة قوية

‫شارك على:‬
20

في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي العربي وخلق فرص جديدة للتبادل التجاري والاستثماري، جاءت خطوة توقيع مذكرة التفاهم بين المكتب الإقليمي لاتحاد المصدّرين والمستوردين العرب في سوريا والاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية لتؤكد أن العمل المشترك لا يزال أحد أهم مفاتيح التنمية والنمو في المنطقة.

الحدث الذي احتضنته العاصمة دمشق لم يكن مجرد توقيع بروتوكولي بين مؤسستين عربيتين، بل يمثّل بداية مرحلة جديدة من التعاون الهادف إلى دعم قطاع الأعمال وفتح قنوات أوسع أمام الشركات والمنتجين ورجال الأعمال للوصول إلى أسواق وفرص استثمارية جديدة.

ووقّع المذكّرة رئيس المكتب الإقليمي لاتحاد المصدّرين والمستوردين العرب في سوريا طلال قلعه جي، فيما وقّعها عن الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية الأمين العام محمود الجراح، بحضور عدد من أعضاء إدارة المكتب الإقليمي الذين أكدوا أهمية هذه الخطوة في تعزيز الحضور الاقتصادي العربي المشترك.

وتأتي هذه الشراكة انطلاقاً من إيمان الطرفين بالدور الحيوي الذي تلعبه المعارض والمؤتمرات الاقتصادية في تحريك عجلة التجارة والاستثمار، حيث لم تعد هذه الفعاليات مجرد مناسبات للتعريف بالمنتجات والخدمات، بل تحوّلت إلى منصّات استراتيجية لبناء الشراكات وعقد الصفقات واستقطاب المستثمرين وتبادل الخبرات.

وتسعى المذكّرة إلى إطلاق برامج تعاون متخصّصة في تنظيم المعارض والمؤتمرات الاقتصادية داخل سوريا وخارجها، بما يتيح للمنتجات السورية والعربية فرصاً أكبر للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، ويعزّز قدرتها التنافسية في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.

كما يركّز التعاون على تبادل الخبرات والمعارف في مجالات التسويق والإدارة وتنظيم الفعاليات الاقتصادية، الأمر الذي من شأنه تطوير أداء الشركات والمؤسسات وتعزيز قدراتها على مواكبة متطلبات الأسواق الحديثة.

ومن أبرز ما تحمله هذه الاتفاقية من أبعاد اقتصادية أنها تخلق مساحة أوسع للتواصل المباشر بين رجال الأعمال والمستثمرين، بما يسهم في بناء شراكات جديدة وتوليد فرص استثمارية قادرة على دعم النمو الاقتصادي وخلق قيمة مُضافة حقيقية لقطاع الأعمال العربي.

وفي تصريح لـ”الوطن”، قال طلال قلعه جي رئيس المكتب الإقليمي لاتحاد المصدّرين والمستوردين العرب في سوريا: “تمثّل هذه المذكّرة خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وتوسيع فرص التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في مختلف الدول العربية.

نحن نؤمن بأن المعارض والمؤتمرات الاقتصادية لم تعد مجرد فعاليات للترويج، بل أصبحت أدوات حقيقية لبناء الشراكات واستقطاب الاستثمارات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات العربية.

وأضاف: نسعى من خلال هذا التعاون إلى توفير منصّات فاعلة تجمع المنتجين والمصدّرين والمستثمرين ورجال الأعمال، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة البينية العربية ورفع القدرة التنافسية للمنتجات العربية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما نطمح إلى تحويل هذه الاتفاقية إلى برامج ومشاريع عملية تحقّق قيمة مُضافة للاقتصاد العربي وتدعم جهود التنمية المستدامة.”

وأكد قلعه جي أن “المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من العمل المشترك والتنسيق بين المؤسسات الاقتصادية العربية، وأن هذه الشراكة تشكّل بداية لمسار أوسع من التعاون الذي يخدم مصالح المستثمرين والمنتجين ويدعم نمو القطاع الخاص باعتباره شريكاً أساسياً في التنمية الاقتصادية”.

هذا التصريح يبدو رسمياً وقوياً للنشر الصحفي، ويعطي بعداً استراتيجياً للاتفاقية بدل الاكتفاء بالترحيب أو المجاملات التقليدية.

ومع انطلاق هذه الشراكة الجديدة من دمشق، تبدو الآمال كبيرة بأن تتحوّل بنود المذكّرة إلى مشاريع وبرامج ملموسة تسهم في دعم المنتج العربي، وتوسيع فرص الأعمال، وتعزيز حضور الاقتصادات العربية على خريطة التجارة العالمية، بما ينعكس إيجاباً على التنمية والنمو وخلق فرص العمل في مختلف القطاعات.