سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الفوترة وبراءة الذمة الإلكترونية.. ملامح النظام الضريبي الجديد

‫شارك على:‬
20

الوطن ـ أسرة التحرير

ترأس وزير المالية، محمد يسر برنية، الاجتماع السابع لمجلس إدارة الهيئة العامة للضرائب والرسوم، بمشاركة أعضاء المجلس وممثلين عن شركة “علم”، وذلك للوقوف على حزمة من المحاور الإستراتيجية الرامية لرفع كفاءة المنظومة الضريبية وتطوير أدواتها التشغيلية.

وشهد الاجتماع استعراض التقييم الفني والإجرائي الذي تقوده شركة “علم” لبرنامجي الفوترة الإلكترونية وبراءة الذمة، حيث تم تحديد موعد إطلاق منصة منح براءة الذمة الإلكترونية رسمياً.

كما ركّزت النقاشات على الأهمية البالغة لإعادة هندسة الإجراءات الضريبية، وبناء دليل إجرائي واضح وموحد، مع تجهيز فرق عمل تخصصية لتنفيذ هذه المستهدفات.

وعلى الصعيد التشريعي، بحث المجلس مستجدات العمل الحالية على إصدار مراسيم الخدمات الحكومية، إلى جانب جدولة مواعيد إصدار الصكوك التشريعية الضريبية الجديدة.

وفي سياق متصل، استعرض المجلس تفاصيل الخطة الموضوعة لمكافحة الفساد، مرتكزاً على تقييم دقيق للوضع الراهن لصياغة معالجات فورية وإستراتيجية تضمن نزاهة العمل.

وفي ختام الاجتماع، شدد وزير المالية على حتمية تكثيف قنوات التواصل المباشر مع الإخوة المكلفين، وعقد لقاءات دورية ومستمرة معهم؛ تذليلاً للتحديات القائمة وترسيخاً لقيم الثقة، والشفافية، والشراكة الحقيقية بين الهيئة والمجتمع الضريبي.

يعكس هذا التحرك الحكومي إدراك أن تطوير المنظومة الضريبية لم يعد مجرد حاجة مالية لرفد الخزينة، بل ممر إجباري لتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، وإن تفعيل “الفوترة الإلكترونية” ومنصة “براءة الذمة” بالتعاون مع شركة تخصصية مثل “علم”، يمثل قفزة نوعية نحو “الحوكمة الرقمية” التي تقلص التدخل البشري، وهو الحجر الأساس في تجفيف منابع الكسب غير المشروع ومكافحة الفساد.

التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في إطلاق المنصات أو صياغة التشريعات، بل في قدرة الإدارة الضريبية على تحويل “دليل هندسة الإجراءات” إلى ممارسات مرنة تنهي حالة “الاضطراب السعري” الناتجة عن التقديرات العشوائية، بما يضمن بناء شراكة حقيقية وقائمة على الشفافية مع المكلفين.