الوطن – أسرة التحرير
أعلنت سويسرا، اليوم الخميس، أن الترتيبات جارية من أجل عقد الجلسات المقبلة غداً على أراضيها، وذلك بعد توقيع كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزكشيان، إلكترونياً مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
ووقّع ترامب المذكرة (إلكترونياً) في قصر فيرساي خلال عشاء مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، على هامش قمة مجموعة السبع.

وعلى الجانب الإيراني نشرت وكالة “إرنا” صورة توقيع بزشكيان مذكرة التفاهم مع أميركا.
وأوضحت الحكومة السويسرية في بيان، اليوم الخميس، أنه من المقرر عقد محادثات أولية بين أميركا وإيران في منتجع بورجنستوك الجبلي غداً.
وذكرت أنه “حتى الآن، ما زالت الخطة تقضي بعقد اجتماع بين الجانبين الإيراني والأميركي، إلى جانب الوسيطين باكستان وقطر ودول أخرى معنية، غداً في بورجنستوك لإجراء مفاوضات أولية حول تنفيذ الاتفاق”.
إلا أن وزارة الخارجية السويسرية أشارت إلى أنه “لا تتوفر حالياً معلومات إضافية بشأن جدول أعمال هذا الاجتماع وتفاصيله”.
قناة “العربية” نقلت عن مصادر أن الجولة الأولى من المفاوضات التقنية بين الجانبين الأميركي والإيراني ستكون مباشرة غداً.
كما أوضحت أن المفاوضات التي ستجري بحضور باكستان وقطر ستشمل جوانب تتعلق بأموال طهران المجمّدة في الخارج، فضلاً عن جوانب سياسية تتعلق بالملف النووي، إضافة إلى جوانب قانونية تتعلق برفع العقوبات.
وكذلك أشارت إلى أن بعض جلسات المفاوضات الأميركية – الإيرانية ستضم تركيا والسعودية.
في حين ستناقش جلسة مفاوضات غير معلنة ملفات تتعلق بلبنان وحزب الله.
وفي وقت سابق اليوم الخميس أعلن رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران دخل حيز التنفيذ بشكل فوري بعد توقيعه من الجانبين، رغم أن مراسم توقيع رسمية لا تزال مقررة غداً.
وقال شريف، الذي لعبت بلاده دور الوساطة بين الطرفين، في منشور على منصة “إكس”: أن طهران ستعيد فتح مضيق هرمز “فوراً”، وسترفع واشنطن “بشكل فوري” الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية. كما أضاف: “ستستضيف باكستان، بدعم من دولة قطر الوسيطة، المراسم الرسمية، كما هو مقرر في 19 يونيو (حزيران الجاري) في سويسرا، لإحياء هذا الحدث التاريخي والبدء بالمحادثات على المستوى الفني”.
هذا ونصت مذكرة التفاهم الحالية التي تلاها مسؤول أميركي كبير على الصحفيين، أمس الأربعاء، على أن تعلّق الولايات المتحدة فور توقيعها، عقوباتها على بيع النفط الإيراني.
كما تلتزم واشنطن برفع كل عقوباتها عن طهران في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، في ختام فترة مفاوضات مدتها 60 يوماًً.
وحسب الاتفاق، سيتعيّن على إيران السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز الاستراتيجي خلال 30 يوماً.
ونصت الوثيقة كذلك على أن خفض مخزون اليورانيوم العالي التخصيب، مشيرة إلى أن “الحد الأدنى من الآلية هو خفض نسبة التخصيب في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
بينما وصف المسؤول الأميركي هذا الالتزام الإيراني بأنه “انتصار كبير” لواشنطن.
إلى ذلك، ستلتزم الولايات المتحدة في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، بالتعاون مع “الشركاء الإقليميين” لوضع خطة نهائية متفق عليها بصورة مشتركة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار أميركي لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد في إيران.








