بحث الاجتماع الذي ترأسه وزير العدل “مظهرالويس” اليوم السبت ، الأولوية التي توليها الدولة لملف المحاسبة القانونية، وسير الدعاوى المتعلقة بالجرائم المرتكبة خلال فترة النظام البائد، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ مبدأ سيادة القانون، وتعزيز الثقة بالمؤسسات القضائية.
هذا وخصص الاجتماع الموسع الذي عقد في مقر الوزارة بدمشق، لبحث آليات عمل محاكم العدالة الانتقالية، وسبل تسريع الإجراءات القضائية، بما يضمن تحقيق الإنصاف، وترسيخ الاستقرار القانوني خلال المرحلة الحالية.
وجاء الاجتماع في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تفعيل مسار العدالة الانتقالية، وتعزيز دور المؤسسات القضائية في معالجة الملفات المرتبطة بالانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال السنوات الماضية، بما يضمن تحقيق المساءلة القانونية، وإنصاف الضحايا وفق الأصول القضائية.

وشارك في الاجتماع النائب العام للجمهورية القاضي المستشار ”حسان التربة”، ومعاون وزير العدل القاضي ‘مصطفى القاسم”، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي “علي المغربي”، إلى جانب عدد من القضاة المختصين في محاكم العدالة الانتقالية.
وبحث المجتمعون آليات تطوير عمل المحاكم المختصة، وتبسيط الإجراءات القضائية، مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين تسريع البت في القضايا والالتزام بمقتضيات التحقيق الدقيق، وضمان الحق في محاكمة عادلة.
وتُعدّ محاكم العدالة الانتقالية إحدى الآليات المعتمدة للنظر في القضايا المرتبطة بالجرائم الجسيمة، ضمن مسار يوازن بين سرعة البت في الدعاوى وضمانات المحاكمة العادلة، بما يشمل الحق في الدفاع واستقلالية القضاء وشفافية الإجراءات
ويرى مراقبون أن تفعيل محاكم العدالة الانتقالية يمثل خطوة أساسية في إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، لأنها تنقل ملفات الانتهاكات والجرائم إلى إطار قانوني واضح قائم على المحاسبة والإنصاف.
وأكدوا أن أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على معاقبة المسؤولين عن الجرائم، بل تمتد إلى حماية السلم الأهلي ومنع أي نزعات للثأر أو الانتقام الفردي.
كما أشاروا إلى أن تسريع الإجراءات القضائية يبعث برسالة مهمة للضحايا بأن حقوقهم مصانة وأن الدولة جادة في تحقيق العدالة، مع التأكيد على أن نجاح هذا المسار يعزز مكانة القضاء كمرجعية مستقلة، ويؤسس لمرحلة أكثر استقراراً تقوم على سيادة القانون والشفافية.
وفي الأوساط الشعبية، يُنظر إلى انعقاد هذا الاجتماع كإشارة جدية على بدء مرحلة أكثر وضوحاً في مسار العدالة الانتقالية، خاصة مع التركيز على تسريع البت في القضايا المرتبطة بالانتهاكات والجرائم السابقة.
ويرى كثيرون أن هذه الخطوة تحمل أهمية كبيرة في إنصاف الضحايا وذويهم، وإعادة الاعتبار لحقوقهم ضمن إطار قانوني ومؤسساتي.
كما يعتبر الشارع أن تفعيل هذا المسار يسهم في تعزيز الثقة بالقضاء، ويحدّ من أي محاولات للثأر الفردي أو الفوضى القانونية.










