لم تنته إلى الآن موجة النيران التي أتت على مساحات زراعية واسعة وألحقت خسائر مادية فادحة بها في قرى ومناطق متفرقة من أرياف محافظة الحسكة، لليوم الثاني على التوالي، وسط دعوات ومناشدات أهلية للتدخل السريع من قبل الجهات المعنية للتعامل معها في ظل الظروف الحارة والمناخية القاهرة وسرعة الرياح وشح المعدات التي تكفل التعامل مع البؤر النارية بالشكل المطلوب.
وحذر الكثير من الأهالي في الريف الغربي لمحافظة الحسكة، من اقتراب الحرائق التي أتت على مساحة زراعية واسعة في قرى “زرگان وأبو راسين” شمال غرب الحسكة منذ يوم أمس الخميس وإلى اليوم، لتسلك خطها باتجاه بلدة تل تمر والريف التابع لها، ولاسيما في قرية “الدردارة” بريف الحسكة الغربي.
وأفاد ناشطون محليون بأن النيران المندلعة في المنطقة تتجه نحو محيط بلدة تل تمر “غرب الحسكة” وسط مخاوف متزايدة من امتدادها إلى القرى المجاورة، في ظل النداءات التحذيرية التي أطلقها السكان في القرى التابعة للبلدة بضرورة توخي الحيطة والحذر، مؤكدين أن قرية الدردارة محاطة بمساحات واسعة من الأعشاب اليابسة التي قد تسهم في سرعة انتشار الحرائق في حال وصولها إلى المنطقة.

ودعا السكان الجهات المختصة وفرق الإطفاء إلى تكثيف جهودها لمراقبة مسار النيران واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأهالي والممتلكات، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة والظروف المساعدة على انتشار الحرائق.
وأكدت مصادر محلية أن الحرائق أتت على مساحة ما يُقارب 500 دونم من محاصيل القمح والشعير في قريتي “القيروان، وملك” بريف الدرباسية “شمال غرب الحسكة”، قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني والأهالي من السيطرة عليها وإخمادها قبل اتساعه وانتقالها لمساحات أكبر.
كما التهمت الحرائق أيضاً، مساحات زراعية واسعة في محيط قريتي “أم عشبة، والمباركية” على طريق “الدرباسية – رأس العين” في الريف المذكور، ما تسببت بخسائر فادحة كبيرة في المحاصيل الزراعية، فيما لا تزال عمليات الإخماد مستمرة حتى الآن، بمشاركة فرق الدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي وعناصر من وزارة الدفاع إلى جانب الأهالي في جهود احتواء النيران والحد من انتشارها إلى مناطق جديدة.
وبحسب المعلومات، فإن عمليات الإطفاء تعترضها تحديات ميدانية كبيرة بسبب وجود ألغام ومخلفات حربية زرعتها “قسد” في المنطقة المذكورة خلال فترات سابقة، الأمر الذي يزيد من خطورة التحرك في الأراضي المتضررة ويصعّب وصول فرق الدفاع المدني إلى بعض بؤر الحرائق.
وفي الريف الشرقي للمحافظة الواقع بين بلدة تل براك ومدينة القامشلي، شب حريق ضخم في محيط قرى “تل التبن، وتل سطيح، وچلبارات”، تم السيطرة عليه قبل تمدده على مساحات زراعية أخرى، بفضل جهود وأبناء المنطقة الذين واصلوا العمل حتى إخماد النيران بالكامل.
وكانت قد استجابت فرق مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة الحسكة وتمكنت من التعامل مع 12 حريقاً يوم أمس الخميس، وتمكنت من السيطرة عليها ومنع تمددها، التي اقتصرت الأضرار فيها على الماديات، في قرى “الصالحية، وسميحان غربي، والطرشات، وفي محيط بلدة تل براك”، وفي قرى “المزيونة، والسراجية، وتلول محمد وباب الخير، وفي محيط بلدة اليعربية الحدودية مع العراق، وفي مناطق أخرى متفرقة في محيط أرياف مدينة القامشلي “شمال شرق الحسكة”.








