وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.. سوريا الجديدة تفكك إمبراطورية الكبتاغون وسط إشادة دولية

‫شارك على:‬
20

في السادس والعشرين من حزيران من كل عام، يحيي العالم اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، فيما تكتسب المناسبة في سوريا أهمية خاصة بعد أن حوّلها النظام البائد خلال سنوات إلى مركز لإنتاج وتصدير الكبتاغون والحشيش، مستخدماً تجارة المخدرات أداةً للتمويل والابتزاز السياسي والإقليمي.

يقول المثل العربي: “من زرع الشوك لا يجني العنب”، وما زرعه النظام البائد لم يكن سوى سموم امتدت من سوريا إلى دول الجوار وأوروبا والخليج العربي، فخلال حقبة “سوريا الأسد”، تحولت مقرات ما يسمى “الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري” والقصور الرئاسية إلى مراكز لإنتاج الكبتاغون، في ملف لم يعد مجرد اتهامات سياسية، بل أصبح موثّقاً في تقارير أمنية واستخباراتية ودولية عديدة.

كما أُغرقت البلاد بمعامل ومصانع سرية، وانتشرت خطوط الإنتاج في مناطق متعددة، وتحولت بعض المواقع العسكرية والمقار المحصنة إلى مراكز تصنيع وتخزين وتوزيعٍ، وبات الكبتاغون بالنسبة للنظام البائد أشبه بـ”نفط غير شرعي” يستخدمه لتمويل شبكاته، فيما تحولت المخدرات إلى ورقة ابتزاز سياسي واقتصادي تجاه دول المنطقة التي كانت تواجه يومياً محاولات تهريب بملايين الحبوب عبر الحدود البرية والبحرية.

غير أن سقوط هذا المشروع لم يكن مهمة سهلة، فالشبكات التي بُنيت خلال سنوات طويلة لم تكن مجرد مجموعات من المهربين، بل منظومات عابرة للحدود تمتلك المال والسلاح والخبرات اللوجستية، ولهذا كان التحدي الذي واجهته الدولة السورية الجديدة تحدياً سيادياً بامتياز، لأن استعادة الدولة لا تكتمل بإزالة الخراب السياسي فحسب، بل تتطلب أيضاً تفكيك “الاقتصاد الأسود” الذي نشأ حول تجارة المخدرات.

ومنذ تولي الدولة السورية الجديدة مسؤولياتها، بدأت معركة مختلفة عنوانها تجفيف المنابع لا مطاردة النتائج فقط، وخلال الأشهر الماضية، كشفت العمليات الأمنية المتلاحقة عن حجم التحوّل الذي تشهده المؤسسة الأمنية السورية، عبر ضبط الملايين من حبوب الكبتاغون وأطنان الحشيش المخدر، إضافة إلى تفكيك شبكات دولية للتهريب وكشف مواقع تصنيع سرية.

والأهم أن هذه العمليات عكست انتقال سوريا إلى موقع الشريك الدولي الفاعل في مكافحة المخدرات، فالتنسيق الأمني مع دول الجوار والتعاون الأممي، والمشاركة الفاعلة في المؤتمرات والفعاليات الدولية، كلها مؤشرات على أن دمشق الجديدة اختارت أن تكون جزءاً من منظومة الأمن الإقليمي والدولي.

وفي السياق، برزت بعض المناطق الخارجة عن سلطة الدولة، ولا سيما في السويداء، كإحدى بؤر نشاط شبكات تهريب المخدرات والكبتاغون، مستفيدة من الفراغ الأمني وانتشار الميليشيات المسلحة، وتؤكد بيانات وتصريحات الجهات الأمنية الأردنية المتكررة أن عدداً كبيراً من محاولات التهريب التي تُحبط على الحدود الجنوبية ينطلق من هذه المناطق، ما يجعل استعادة سلطة الدولة عليها ضرورة سيادية وأمنية لتجفيف منابع الجريمة المنظمة وحماية سوريا ودول الجوار من هذه الآفة.

وفي العلوم الأمنية يقال إن “الشبكات الإجرامية لا تعيش إلا في فراغ الدولة”، ولذلك فإن نجاح الدولة السورية الجديدة في ملاحقة المهربين وتفكيك البنى اللوجستية للجريمة المنظمة يمثل مؤشراً مباشراً على عودة مؤسسات الدولة وقدرتها على فرض القانون، كما أن إطلاق حملة “سوريا دون مخدرات” يعكس فهماً أكثر شمولاً للمواجهة، لأن الحرب على المخدرات لا تُحسم بالقبضة الأمنية وحدها، بل بالتوعية والعلاج والتأهيل والشراكة المجتمعية.

وفي اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، يمكن القول إن المعركة لم تنته بعد، فشبكات التهريب لا تزال تبحث عن منافذ جديدة وأساليب أكثر تعقيداً، لكن الثابت أن الدولة السورية الجديدة نجحت في تغيير الاتجاه الاستراتيجي بالكامل؛ من دولة استُخدمت أراضيها يوماً لإنتاج المخدرات وتصديرها، إلى دولة تقود حرباً منظمة ضدها.

الوطن – أسرة التحرير