تحدّث اليوم معظم خطباء مساجد دمشق عن آفة المخدرات وما تفعله من إفساد في المجتمع، مؤكدين أن النظام البائد ساهم بشكل ممنهج في نشر المخدرات في المجتمع بهدف السيطرة على عقول الشباب، فكان لهذا النظام معامل خاصة بصناعة الكبتاغون لنشرها في المجتمع وكذلك تهريبها إلى دول أخرى.
وأكد الخطباء أن الدولة الجديدة بذلت جهوداً كبيرة في ضبط تجارة المخدرات فكشفت الكثير من معامل صناعة الكبتاغون، كما أنها لاحقت تجار ومروجي المخدرات، مشيرين إلى جهودها الكبيرة في ضبط تهريبها.
ووجّه الخطباء العديد من النصائح للمجتمع، معتبرين أن مكافحة المخدرات لا تقع فقط على عاتق الدولة بل أيضاً على المجتمع، وهذا يبدأ من الأسرة ومن خلال مراقبة أولادهم وعدم تركهم من دون مساءلة أو محاسبة، وكذلك عدم السماح لهم برفقة أصدقاء السوء، لأنه من خلالهم تبدأ أول مرحلة من مراحل تعاطي المخدرات.

ولفتوا إلى أن المخدرات أخطر من الخمر، فأكد البعض “، إذا كانت الخمور أم الخبائث فالمخدرات هي طاعون الخبائث”، موضحين أن المخدرات تؤدي إلى انتشار الجريمة وضياع المجتمع وانحراف الشباب، فهي الآفة التي تهلك الجسد وتأكل خلايا الدماغ وتضيّع مستقبل الكثير من الشباب.
وأشاروا إلى أن الإسلام حرّم تعاطي المخدرات لما لها من أضرار جسيمة كما حرّم الخمر، موضحين أن الشريعة الإسلامة عملت على حفظ الضروريات الخمس ومنها حماية النفس والعقل، وأن أخطر شيء على العقل والنفس هو المخدرات.
ودعا الخطباء المجتمع إلى التبليغ عن أي متاجر أو مروّج لهذه الآفة الخطرة، لأن المصلحة تقتضي التعاون للتخلص من هذه الظاهرة الخطرة التي تشكل أكبر تهديد للمجتمع، مشددين على دور وزارة الأوقاف في توعية المجتمع من خلال الطلب من أئمة المساجد توعية المجتمع من هذه المادة السامة.
وكانت وزارة الأوقاف نشرت على صفحتها الرسمية على الفيسبوك بعض التوصيات منها: أن المخدرات آفة تهدم الإنسان وتفسد الأوطان، كما أن الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ الضروريات الخمس وهي “الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال” فيجب حفظها وصونها والحذر مما يضيّعها.
ومن الوصايا التي نشرتها الوزارة، أن الإبلاغ عن مروجي المخدرات واجب شرعي ووطني لحماية المجتمع، كما أن مواجهة المخدرات مسؤولية مشتركة تحتاج إلى تكامل الأسرة والمسجد والمدرسة لحماية المجتمع.
وأكدت الوزارة أن العلاج في المراكز المتخصصة هي وسيلة للعودة إلى الطريق الصحيح، مشيرة إلى أن الصحبة الصالحة ورعاية الأبناء أساس الوقاية من الانحراف والوقوع في خطر المخدرات.








