الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مشغل جديد يكسر احتكار الاتصالات..خبير لـ الوطن: دخول لاعبين جدد يعيد ضبط السوق

‫شارك على:‬
20

في خطوة تُعد من أبرز التحولات في قطاع الاتصالات السوري، تم الإعلان عن اعتماد شركة “زين” الكويتية للاتصالات كمزوّد جديد في السوق، ضمن توجه يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع وفتح المجال أمام المنافسة، بما قد يعيد تشكيل آليات التسعير وجودة الخدمات في واحد من أهم القطاعات الحيوية.

وبحسب المعطيات، فإن دخول “زين” إلى السوق السورية يمثل انتقالاً من نموذج محدود المنافسة إلى سوق أكثر انفتاحاً وتعدداً في الفاعلين، بما يفتح المجال أمام تحسين الخدمات، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز جودة البنية التحتية الرقمية.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا التحول بشكل مباشر على السوق من خلال إعادة ضبط ديناميكية الأسعار، وتحسين جودة الباقات، وتوسيع خيارات الاشتراك أمام المستخدمين، ورفع مستوى القيمة مقابل السعر، في ظل دخول منافسة أكثر تنظيماً بين الفاعلين في القطاع.

وتشير هذه التطورات إلى توجه أوسع نحو تعزيز المنافسة المنظمة داخل السوق، وإعادة صياغة بيئة العمل في قطاع الاتصالات بما يحقق توازناً بين جذب الاستثمار وتحسين الخدمة للمستهلك.

وفي تصريح خاص للوطن قال الباحث الاقتصادي الدكتور باسم المصطفى  إن فتح قطاع الاتصالات أمام مشغلين جدد لا يمكن اعتباره مجرد توسع في عدد الشركات، بل هو إعادة هندسة فعلية لبنية السوق باتجاه نموذج تنافسي أكثر كفاءة ومرونة.

وأضاف أن دخول لاعبين جدد إلى قطاع الاتصالات يؤدي عادة إلى كسر أنماط التسعير التقليدية، وفرض ديناميكية جديدة تقوم على تحسين الجودة وخفض التكلفة، نتيجة اشتداد المنافسة بين الشركات على كسب المستخدم النهائي.

وأوضح أن الأثر الحقيقي لهذه الخطوة لا يقتصر على قطاع الاتصالات فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد ككل، لأن هذا القطاع يمثل البنية التحتية للتحول الرقمي، وأي تحسين فيه ينعكس تلقائيا على بيئة الأعمال، والخدمات، والاستثمار التقني.

وأكد  المصطفى ان  نجاح هذه المرحلة مرهون بقدرة الجهة المنظمة على إدارة المنافسة بشكل ذكي، يضمن عدم تحول الانفتاح إلى فوضى سوقية، ويحول دخول الشركات الجديدة إلى قيمة مضافة حقيقية تنعكس على الأسعار والجودة والابتكار..

هذه الخطوة تبدو وكأنها تعيد كتابة قواعد العمل داخل واحد من أكثر القطاعات حساسية في الاقتصاد، حيث لم يعد التغيير يقتصر على دخول مشغل جديد، بل على اختبار فعلي لقدرة السوق على الانتقال إلى مرحلة مختلفة من المنافسة والانفتاح.

ومع بدء تشكّل هذا المشهد الجديد، يبقى التساؤل الأهم مطروحا بقوة: هل نشهد بالفعل ولادة سوق اتصالات أكثر كفاءة وتوازناً، أم أن ما يجري بداية لمرحلة إعادة ترتيب ستتضح ملامحها الحقيقية خلال الفترة المقبلة؟