الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الثلث المكمّل… تمثيل وطني يوسّع أفق مجلس الشعب

‫شارك على:‬
20

جاء إعلان أسماء الثلث المكمّل لأعضاء مجلس الشعب ليضيف إلى تركيبة المجلس بعداً وطنياً أكثر اتساعاً، من خلال إدخال خبرات وكفاءات وشرائح مجتمعية تحمل رمزية خاصة في الوجدان السوري، بما يعزز قدرة السلطة التشريعية على التعبير عن التنوع الاجتماعي والإنساني والمهني الذي يميز المجتمع.

وأفضى التأني في استكمال القائمة إلى اختيار شخصيات تمثل طيفاً واسعاً من السوريين، بحيث لم تقتصر معايير الاختيار على الكفاءة والخبرة، وإنما امتدت لتشمل فئات ارتبط حضورها بتضحيات الوطن ومسيرته خلال السنوات الماضية، ويعكس ذلك توجهاً نحو بناء مجلس يجمع بين التمثيل الشعبي والخبرة النوعية، ويمنح مختلف الشرائح مساحة للحضور في المؤسسة التشريعية.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد خلال مؤتمر صحفي أن “قائمة الأعضاء المعينين تعكس وجهاً من وجوه الوفاء لهذه التضحيات”، موضحاً أنها تضم “نماذج مشرفة من أبناء الوطن، فمن بينهم ذوو شهداء، وناجون من المعتقلات، وناجون من الهجمات الكيميائية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء وأصحاب الكفاءات، ووجهاء المجتمع، والشخصيات الوطنية التي عرفت بخبرتها ونزاهتها وخدمتها للشأن العام.”

وتمنح هذه التركيبة المجلس بعداً يتجاوز التمثيل التقليدي، إذ يحضر فيه أشخاص يحملون تجارب إنسانية استثنائية تشكل جزءاً من الذاكرة الوطنية، إلى جانب شخصيات راكمت خبرات علمية ومهنية وإدارية في مجالاتها المختلفة، ويتيح هذا التنوع مقاربة القضايا العامة من زوايا متعددة، ويغني النقاش التشريعي بخبرات عملية ورؤى متخصصة.

ويكتسب وجود ذوي الشهداء والناجين من المعتقلات والناجين من الهجمات الكيميائية دلالة وطنية وإنسانية، إذ يترجم تقديراً لتضحيات شريحة واسعة من السوريين، ويمنح تجاربهم حضوراً داخل المؤسسة التشريعية، بما يرسخ ارتباط المجلس بقضايا المجتمع وتحدياته، ويجعل تلك التجارب جزءاً من الحوار حول التشريعات والسياسات العامة.

في السياق، يرفد الأكاديميون والخبراء وأصحاب الكفاءات المجلس بمعرفة متخصصة تسهم في رفع جودة العمل التشريعي، بينما تضيف الشخصيات الوطنية ووجهاء المجتمع خبرة ميدانية متراكمة في الشأن العام، الأمر الذي يخلق توازناً بين الخبرة العلمية والإحاطة بالواقع الاجتماعي، ويمنح النقاشات البرلمانية بعداً أكثر شمولاً.

كما يعزز وجود خمس عشرة امرأة ضمن الثلث المكمّل مستوى التنوع في المجلس، ويعكس توجهاً نحو توسيع المشاركة في صناعة القرار، بما يتيح الاستفادة من خبرات نسائية في مختلف القطاعات، ويضيف رؤى جديدة إلى عملية التشريع والرقابة.

وتكشف ملامح القائمة أن الفترة التي سبقت صدور الأسماء لم تكن انتظاراً للإعلان، بل كانت مساحة لاختيار الشخصيات الأكثر قدرة على تمثيل شرائح المجتمع بمختلف مكوناتها، وقد أسهم هذا التأني في الوصول إلى تركيبة تجمع بين رمزية التضحيات، والكفاءة المهنية، والحضور المجتمعي، بما يعزز الطابع الوطني للمجلس ويمنحه قاعدة تمثيلية أكثر اتساعاً.

وبذلك، يأتي الثلث المكمل نوعاً من تعزيز التوازن داخل مجلس الشعب، عبر استحضار أصوات وتجارب لا يقتصر حضورها على بعدها الرمزي، بل تمتلك أيضاً القدرة على الإسهام في النقاش التشريعي وصياغة السياسات العامة، بما يعكس صورة أكثر اكتمالاً لتنوع المجتمع السوري وخبراته.

الوطن – أسرة التحرير