الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بترتيب مالي عالمي.. مشروع بـ 7 مليارات دولار لشركة قطرية في سورية

‫شارك على:‬
20

تعتبر الشركات القطرية واحدة من أبرز الشركات التي يمكن ان تؤدي دوراً مهماً في مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، نظراً لامتلاكها خبرة واسعة في مشاريع البنية التحتية والطاقة والإنشاءات، فما توجه شركة “بور إنترناشيونال هولدينغ, القطرية المملوكة لعائلة الخياط السورية للحصول على تمويل يقارب سبعة مليارات دولار لتنفيذ مشاريع بنى تحتية في سوريا ، إلا ترجمة صريحة للاتفاقيات الاستثمارية الموقعة بين سوريا وقطر.

في هذا السياق بين الخبير الاقتصادي الدكتور مصعب شبيب أنه في حال صحت المعلومات المتداولة حول توجه شركة” بور إنترناشيونال هولدينغ ” القطرية للحصول على تمويل يقارب سبعة مليارات دولار لتنفيذ مشاريع بنى تحتية في سوريا، فإننا بذلك نكون أمام تطور اقتصادي يتجاوز كونه قرضاً عادياً، ليدخل ضمن إطار التمويل البنيوي لإعادة الإعمار.

وأضاف: اقتصادياً، فان هذا الرقم يعتبر كبيراً جداً وفق المقاييس السورية الحالية ما يجعله واحداً من أكبر التدفقات المالية المحتملة إلى الاقتصاد السوري منذ أكثر من عقد، لكن الأهم من الرقم نفسه هو نوعية التمويل ، فوجود مؤسسات مصرفية بحجم بنك قطر الوطني وبنك أبو ظبي التجاري، مع ترتيب مالي من ” جي بي مورغان تشيس”، يشير إلى تحول نوعي من الاستثمار الحذر إلى التمويل المؤسسي المنظم.

واوضح في تصريح لـ “الوطن” أنه لجهة إعادة الإعمار، فإن توجيه هذا التمويل إلى قطاع الطاقة والمطارات والبنية التحتية يحمل دلالات واضحة؛ إذ إن الاقتصاد السوري اليوم يحتاج أولاً إلى استعادة بنيته التشغيلية قبل التوسع العمراني، فعلى سبيل المثال، فإن ضخ مليار دولار واحد فقط في قطاع الطاقة يمكن أن يرفع القدرة التشغيلية للكهرباء بنسبة تتراوح بين 8 و 12 بالمئة، وهو ما ينعكس مباشرة على الإنتاج الصناعي والخدمي، كما أن تمويل مشاريع المطارات والبنى اللوجستية يعيد ربط سوريا بشبكات التجارة والنقل الإقليمية، وهو عنصر أساسي في تحفيز الاستثمار الأجنبي.

ورأى شبيب أن القراءة الاقتصادية المتوازنة للمشروع تفرض الحذر ، لأن التمويل القائم على القروض يختلف عن الاستثمار المباشر، ويعتمد نجاحه على كفاءة التنفيذ، ووضوح العقود، والقدرة على توليد عوائد تشغيلية تغطي الالتزامات المالية.

وختم شبيب حديثه بالقول إنه في حال تم تثبيت هذا التمويل رسمياً، فقد يمثل بداية انتقال سوريا من مرحلة إدارة الأزمة الاقتصادية إلى مرحلة بناء اقتصاد إعادة الإعمار الممول مصرفياً، وهي مرحلة أكثر عمقاً وتعقيداً وتأثيراً في المستقبل الاقتصادي للبلاد.