لا تحمل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق في طياتها دلالات سياسية فقط ، بل هي إعلان عن نية اقتصادية فرنسية واضحة للعودة إلى السوق السورية بالتوازي مع وجود مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية ضمن الوفد.
عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر بين في تصريح للوطن أن الوفد الفرنسي الذي يضم مستثمرين وممثلين عن كبرى الشركات الفرنسية لن يكتفي بالاجتماعات المغلقة واللقاءات البروتوكولية. حيث إن وجود شركات فرنسية رائدة في قطاعات الطاقة المتجددة والنقل والبنية التحتية والصناعات الدوائية على أرض الواقع، يعني بأن هناك نية حقيقية للتعرف مباشرة على فرص الاستثمار في السوق واحتياجاته، خصوصاً وأن فرنسا تمتلك التقنية والتمويل ومعايير الجودة الأوروبية، في حين تمتلك سوريا سوقاً واعدة وحاجة ماسة لإعادة التشغيل.
التشبيك حجر الزاوية

ورأى الأشقر بأن التشبيك بين القطاع الخاص السوري والفرنسي يعتبر حجر الزاوية في مرحلة إعادة الإعمار لكن جوهر الزيارة يكمن في اللقاءات المرتقبة بين القطاع الخاص السوري والفرنسي، وباعتبار أن القطاع الخاص السوري يملك المرونة والمعرفة الميدانية وشبكات التوزيع، في حين يمتلك الجانب الفرنسي الخبرة المؤسساتية والقدرة على التمويل فعندما يلتقي الطرفان، يمكن الانتقال من منطق الاستيراد إلى منطق الشراكة الصناعية والمشاريع المشتركة.
القطاع الخاص وإعادة الإعمار
وأوضح الأشقر أنه لا يمكن لمرحلة إعادة الإعمار أن تنجح دون القطاع الخاص، باعتباره القادر على تشغيل المعامل المتوقفة، وإنشاء مشاريع سكنية وخدمية، وتوفير فرص عمل حقيقية، لافتاً إلى أن دخول الشركات الفرنسية كشركاء استراتيجيين يمنح هذه المرحلة زخماً أكبر ومصداقية دولية.
وختم الأشقر حديثه بالقول: إن تعزيز التعاون مع الجانب الفرنسي يتطلب تبسيط إجراءات الاستثمار، وتوقيع اتفاقيات لحماية المستثمر، وإقامة معارض وملتقيات أعمال دورية، والاعتراف المتبادل بالمواصفات الصناعية.








