مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“فرانس 24”: الحراك الدبلوماسي السوري يعيد تموضع دمشق على خريطة الشرق الأوسط

‫شارك على:‬
20

سلط تقرير مطول بثته قناة “فرانس 24” الضوء على التحول الذي تشهده الدبلوماسية السورية منذ تحرير دمشق في 8 كانون الأول 2024، معتبراً أن التحركات الخارجية المكثفة التي قادها وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني خلال الأشهر الماضية أسهمت في إعادة دمشق إلى واجهة المشهدين الإقليمي والدولي بعد سنوات طويلة من العزلة والعقوبات.

ورصد التقرير، الذي حمل عنوان «كيف يهز طريق الدبلوماسي السوري البارز أسعد الشيباني إلى دمشق منطقة الشرق الأوسط»، سلسلة الجولات واللقاءات التي أجراها الوزير في عدد من العواصم العربية والدولية، معتبراً أنها شكلت جزءاً من استراتيجية سورية جديدة تقوم على الانفتاح السياسي وتوسيع شبكة العلاقات الخارجية، بالتوازي مع التحولات التي شهدتها البلاد بعد سقوط النظام البائد.

وأوضح التقرير، أن الشيباني بدأ نشاطه الخارجي بعد فترة وجيزة من تعيينه وزيراً للخارجية، متنقلاً بين الرياض والدوحة وبيروت وواشنطن وموسكو، ومشاركاً في لقاءات وقمم إقليمية ودولية، كان أبرزها حضوره اللقاء الذي جمع الرئيس أحمد الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، إلى جانب مشاركته في استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى دمشق.

ورأى التقرير أن هذا النشاط المكثف يعكس تحولاً لافتاً في الحضور السوري على الساحة الدولية، بعد سنوات من القطيعة السياسية والعقوبات، ويؤشر إلى انتقال دمشق من مرحلة كسر العزلة إلى مرحلة بناء شراكات سياسية ودبلوماسية جديدة.

وأشار التقرير إلى أن التحركات الدبلوماسية السورية لم تقتصر على الزيارات واللقاءات، بل أفضت إلى نتائج سياسية مهمة، وفي مقدمتها إعلان الرئيس الأمريكي بدء إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو ما وصفه بأنه طي لصفحة امتدت منذ عام 1979 وارتبطت بسياسات النظام البائد.

كما لفت التقرير إلى أن الجهود الدبلوماسية السورية أسهمت في تعزيز الانفتاح العربي والدولي على دمشق، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لاستعادة العلاقات السياسية، وفتح المجال أمام التعاون الاقتصادي والاستثماري ودعم جهود إعادة الإعمار.

ونقل التقرير عن أكاديميين وخبراء في العلاقات الدولية أن السياسة الخارجية السورية الجديدة تتسم بقدر كبير من الذكاء والحنكة والديناميكية، إذ تعتمد الحوار مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، والسعي إلى بناء علاقات متوازنة تحقق المصالح الوطنية وتجنب البلاد الانخراط في صراعات جديدة.

واعتبر أن هذا النهج أسهم في توسيع هامش الحركة الدبلوماسية السورية، سواء على مستوى العلاقات العربية أو مع القوى الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية وروسيا، في محاولة لإعادة تموضع سوريا ضمن التوازنات الإقليمية والدولية.

ورغم الإشادة بالتحول الذي شهدته الدبلوماسية السورية، أشار التقرير إلى أن المرحلة المقبلة لا تزال تواجه تحديات معقدة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، إضافة إلى ملفات إعادة الإعمار والاستقرار الاقتصادي وتعزيز الشراكات الدولية.

ورأى أن نجاح الدبلوماسية السورية خلال الفترة الماضية منح دمشق مساحة أوسع للتحرك السياسي، حيث تتم ترجمة هذا الانفتاح إلى مكاسب استراتيجية واقتصادية مستدامة، مشيراً إلى قدرة البلاد على مواصلة إدارة علاقاتها الخارجية وفق مقاربة تقوم على التوازن والانفتاح وحماية المصالح الوطنية.

ويخلص تقرير “فرانس 24” إلى أن الحراك الذي تقوده وزارة الخارجية السورية بقيادة أسعد الشيباني لم يعد مجرد نشاط دبلوماسي اعتيادي، بل أصبح أحد أبرز عناوين المرحلة الجديدة التي تشهدها سوريا، في ظل مساعٍ لإعادة تثبيت حضورها الإقليمي والدولي، وتحويل الانفتاح السياسي المتسارع إلى فرص للتنمية والاستثمار وإعادة الإعمار.