تتجه أنظار عشاق كرة السلة السورية يوم غد إلى صالة صالح العلواني بمدينة حماة، التي تحتضن واحدة من أبرز مواجهات دوري الفاينال فور لسلة المحترفين، عندما يستقبل النواعير ضيفه الوحدة الدمشقي في مباراة تحمل الكثير من العناوين الفنية والتنافسية، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تقارب مستويات الفريقين وحساسية المرحلة التي لم تعد تقبل الكثير من الأخطاء.
المباراة تمثل محطة مفصلية للطرفين، فكل نقطة باتت ذات قيمة كبيرة في حسابات المنافسة، وكل انتصار يمنح صاحبه دفعة معنوية وفنية قبل الجولات المقبلة.
لذلك يدخل الفريقان اللقاء بشعار واحد لا يقبل المساومة، وهو تحقيق الفوز مهما كانت الصعوبات، الأمر الذي ينذر بمواجهة قوية ومفتوحة منذ اللحظات الأولى.
الوحدة الدمشقي يصل إلى حماة بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية والعروض المقنعة التي قدمها في الجولات الماضية، وهو يسعى إلى تأكيد حالة الاستقرار الفني التي يعيشها الفريق، ومواصلة حصد الانتصارات التي أعادته بقوة إلى دائرة المنافسة،
ويعتمد الجهاز الفني للوحدة على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة إلى جانب العناصر الشابة التي أثبتت حضورها هذا الموسم، في محاولة لفرض أسلوب لعب سريع يقوم على الانتقال الهجومي واستثمار الفرص بأفضل صورة ممكنة. كما يدرك الفريق أن مواجهة النواعير على أرضه ليست بالمهمة السهلة، وأن الحفاظ على التركيز طوال دقائق المباراة سيكون عاملاً أساسياً في تحديد هوية الفائز.
في المقابل، بينما يخوض النواعير اللقاء مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور، وهما عنصران لطالما شكلا مصدر قوة للفريق في المباريات الكبيرة، ويطمح النواعير إلى استثمار هذه الأفضلية لتحقيق انتصار جديد يرسخ مكانتهم في جدول الترتيب، ويؤكد أن الخسارة التي مني بها الفريق في اللقاء الأول بين الفريقين لم تكن سوى كبوة جواد لن تتكرر.
ومن المنتظر أن يعتمد النواعير على الضغط المبكر ومحاولة فرض إيقاعه منذ البداية، مع التركيز على استغلال سرعة التحول بين الدفاع والهجوم، إلى جانب الاستفادة من الرميات البعيدة والاختراقات تحت السلة، وهي عناصر شكلت أحد أبرز مفاتيح نجاح الفريق في العديد من مبارياته هذا الموسم.
فنياً، تبدو المواجهة متكافئة إلى حد بعيد، إذ يمتلك كل فريق عناصر قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة، كما أن المواجهات السابقة بين الطرفين أثبتت أن التفاصيل الصغيرة كثيراً ما تكون صاحبة الكلمة الفصل. لذلك ستكون السيطرة على الكرات المرتدة، وتقليل الأخطاء الفردية، ورفع نسبة النجاح في التصويب، من أبرز العوامل التي قد ترسم ملامح النتيجة النهائية.
يذكر أن نتيجة اللقاء الأول حسمها الوحدة لمصلحته بواقع 78-64.
الوطن






