مع استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” إتمام الليلة السابعة على التوالي من الضربات الجوية مستهدفة “مواقع للمراقبة، ومنشآت لوجستية، ومستودعات أسلحة تحت الأرض، وقدرات بحرية داخل إيران”.
وشارك في العمليات مقاتلات وطائرات مسيّرة وسفن حربية، فيما أكدت “سنتكوم” استمرار انتشار أكثر من 50 ألف جندي أميركي في الشرق الأوسط بحالة جاهزية كاملة، في مؤشر على استعداد واشنطن لمواصلة عملياتها إذا اقتضت التطورات الميدانية ذلك.
على الضفة المقابلة، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الغارات طالت مناطق استراتيجية عدة، بينها الأهواز وبندر عباس وجزيرة قشم ولار وداراب ويزد وجاسك وبوشهر وخرم آباد، مع تسجيل أضرار في “منشآت للكهرباء وتحلية المياه وجسور وبنى تحتية”، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى في محافظة هرمزغان، وفق السلطات المحلية.
وبالتزامن مع الضربات داخل إيران، جددت طهران استهدافها دولاً في المنطقة، إذ أعلنت الكويت والبحرين والأردن اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، إضافة الى ذلك أغلقت الكويت مجالها الجوي “مؤقتاً” وأعادت جدولة معظم رحلاتها، فيما أكدت تعرّض إحدى محطات الكهرباء وتحلية المياه لهجوم أدى إلى اندلاع حريق.
في البحرين، تم تفعيل صفارات الإنذار ودعت السلطات السكان للتوجه إلى أماكن آمنة، بينما أكد الأردن اعتراض عشرة صواريخ دخلت أجواءه من دون تسجيل إصابات أو أضرار.
هذه التطورات تأتي بعد انهيار الاتفاق المؤقت لوقف إطلاق النار الموقّع الشهر الماضي، إثر استهداف إيران سفناً في مضيق هرمز، وردّ واشنطن بحملة جوية متواصلة، أعقبها إعلان طهران إغلاق المضيق وتشديد الولايات المتحدة إجراءاتها البحرية على الموانئ الإيرانية، ما أعاد أحد أهم الممرات البحرية في العالم إلى واجهة التوتر.
في الغضون، توعّد المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، بالانتقال إلى “مرحلة هجوم شامل” إذا استمرت الضربات الأميركية، محذراً من أن الرد الإيراني “لن يبقى محصوراً ضمن حدود الاشتباك السابقة.”
في النتيجة، فإن استمرار التصعيد العسكري من الجانبين انتقل من إدارة الصراع إلى الانخراط المباشر، ويبدو أنه دخل مرحلة أكثر حساسية مع التهديدات المتبادلة بتوسيع نطاق العمليات، وهو ما يحمل مخاطر حقيقية من إمكانية اتساع دائرة الحرب، ولا سيما مع استمرار استهداف ايران دولاً في المنطقة، والمبرر وجود قواعد أميركية فيها.
الوطن – أسرة التحرير






