محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ جلستها السادسة من محاكمة عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“المركزي” يعمم تعليمات إغلاق صناديق العملة القديمة.. و”الفراطة” تكشف خلل هيكل العملة

‫شارك على:‬
20

أصدر مصرف سوريا المركزي تعميماً موجهاً إلى جميع المؤسسات المالية المصرفية وغير المصرفية المشاركة في عملية استبدال العملة الوطنية، طلب فيه اتخاذ إجراءات تنظيمية تمهيداً لانتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية السورية القديمة، والمحددة بتاريخ 30 تموز 2026.

وأوضح المصرف، في التعميم الصادر عن الحاكم محمد صفوت رسلان بتاريخ 28 تموز (والذي حصل الوطن على نسخة منه)، أنه على جميع الجهات المشاركة إغلاق صناديقها التي تحتوي على الأوراق النقدية القديمة اعتباراً من الساعة الخامسة من مساء يوم الخميس 30 تموز، مع إعداد بيان يتضمن أعداد الأوراق النقدية الموجودة لديها حسب كل فئة نقدية (50، 100، 200، 500، 1000، 2000، و5000 ليرة)، موزعة حسب المحافظات.

وأكد التعميم أن عدد الأوراق المدرجة في البيان يجب أن يكون من مضاعفات العدد (20)، بما ينسجم مع آلية استلامها لدى فروع مصرف سوريا المركزي، على أن يتم تسليم البيانات المطلوبة أصولاً اعتباراً من يوم الأحد 2 آب 2026، وفق التعليمات الخاصة بآلية استبدال العملة المعتمدة.

وشدد المركزي على أنه لن يتم استلام أي مبالغ لم يرد التصريح عنها في البيان المطلوب، داعياً جميع الجهات المعنية إلى الالتزام بالتعليمات المحددة لضمان حسن سير المرحلة الختامية من عملية استبدال العملة القديمة.

هيكل نقدي غير متوازن

الخبير الاقتصادي الدكتور محمود عبد الكريم يرى في حديثه للوطن أن تقييم واقع الفئات النقدية الجديدة يجب أن يستند إلى معايير فنية معترف بها دولياً، لا إلى الانطباعات العامة، ويشير إلى أن القاعدة المرجعية الأشهر في تصميم هياكل الفئات النقدية، المعروفة بقاعدة بين ومورغان، تنص على أن نقطة الانتقال من الأوراق النقدية إلى العملات المعدنية تقع بين واحد على خمسين وواحد على عشرين من أجر اليوم الواحد، فيما ينبغي أن تعادل أعلى فئة نقدية نحو خمسة أضعاف أجر اليوم.

وبتطبيق هذه القاعدة على الواقع السوري، يوضح عبد الكريم أن الحد الأدنى للأجور يبلغ 12,560 ليرة جديدة شهرياً منذ الأول من أيار 2026، أي إن أجر اليوم يتراوح بين 419 و571 ليرة جديدة، حسب عدد أيام العمل المعتمدة، ووفق هذه المعطيات، فإن النطاق الطبيعي للفئات المعدنية الصغيرة يجب أن يقع بين 8 و29 ليرة جديدة تقريباً، ما يعني أن فئات 1 و5 و10 و25 ليرة ليست فائضة عن الحاجة، بل تشكل العمود الفقري للتداول اليومي، وكان يفترض أن تصدر على شكل مسكوكات معدنية لا أوراق نقدية.

ويضيف: إن أعلى فئة نقدية، وفق القاعدة نفسها، يفترض أن تتراوح بين 2100 و2900 ليرة جديدة، بينما لا تتجاوز أعلى فئة متداولة حالياً 500 ليرة، الأمر الذي يجعل الهيكل النقدي السوري، حسب وصفه، “مبتوراً من طرفيه”، إذ يفتقد الفئات الصغيرة في الأسفل، والفئات الكبيرة في الأعلى، بينما تتركز جميع الفئات تقريباً في المنتصف.

الأسعار تكشف فجوة الفئات الصغيرة

ويؤكد عبد الكريم أن هذا الخلل لا يقتصر على الجانب النظري، بل يظهر بوضوح في الحياة اليومية، فربطة الخبز التمويني ما زالت تباع بـ40 ليرة جديدة، فيما سعر ليتر البنزين أوكتان 95 إلى 130 ليرة جديدة، وأوكتان 90 إلى نحو 125 ليرة، والديزل 107 ويشير إلى أن هذا السعر يبرز المشكلة بوضوح، إذ لا توجد في السوق فئة نقدية تمكن من تسوية الليرات الثلاث المتبقية، ما يؤدي إلى تقريب المبالغ عند الدفع.

ويلفت إلى أن مصرف سوريا المركزي سبق أن أقر بمبدأ التقريب عند شرحه آلية التسعير، موضحاً أن مبلغ 12.6 ليرة جديدة يقرب إلى 13 ليرة مستحقة الدفع، وهو ما يعني أن التقريب يتم باتجاه الأعلى، معتبراً أن الأمر لم يعد يتعلق بفروقات بسيطة، بل بقاعدة تسعير تؤثر في التعاملات اليومية.