لا يختلف اثنان على أن المهمة التدريبية الأصعب في ميادين كرة القدم على صعيد المنتخبات هي تدريب منتخب البرازيل، وعلى صعيد الأندية تدريب ريال مدريد، فالأول هو سيد منتخبات الكون وأكثرها بصمة وحضوراً في كأس العالم، والثاني هو زعيم أندية الكون وأكثرها ألقاباً.
المركز الثاني يبدو كالمركز الأخير عند جماهير ريال مدريد، ووصافة الشامبيونزليغ تُعد بمنزلة الإخفاق وهذه حقيقة لا جدال فيها.
في الصيف الحالي وضعت إدارة الملكي المدريدي ثقتها بالمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ليكون عراب المرحلة المقبلة الذي يأبى أن يغادر أي نادٍ دون ألقاب، فهو من المدربين الذين ينظرون إلى النهايات ويتغاضون عن الأداء من منطلق أن البطولات تُكسب ولا تُلعب، وهذه نظرية قد تُعجب البعض ولكنها لا تشبع نهم جمهور المستديرة الذي يبحث في كثير من الأحيان عن الشكل والمضمون.

المدرب البرتغالي سبق أن فاز ببطولة الدوري البرتغالي مرتين والكأس مرة وكأس الاتحاد الأوروبي مرة مع بورتو، فضلاً عن لقب الشامبيونزليغ الذي يُعد الأهم في مسيرة المدرب وخصوصاً أنها كانت واحدة من المفاجآت الكبرى خلال الألفية الثالثة، تحقيق اللقب مع بورتو وغيره من الأندية العملاقة في القارة العجوز.
ومع تشيلسي فاز بلقب الدوري ثلاث مرات والكأس مرة واحدة وكأس الرابطة ثلاث مرات والدرع الخيرية مرة.
ومع الإنتر حقق الدوري مرتين والكأس والسوبر ودوري الأبطال مرة واحدة، وكل ذلك خلال موسمين فقط.
مع مان يونايتد حيث النادي يُعاني بعد رحيل السير أليكس فيرغسون حقق كأس الرابطة والدرع الخيرية والدوري الأوروبي وهي الإنجازات الأفضل للنادي بعد رحيل أسطورته فيرغسون.
مع روما الإيطالي حقق كأس المؤتمر الأوروبي موسم 2021/2022.
ومع الملكي المدريدي سبق أن فاز ببطولة الدوري والكأس والسوبر الإسباني ووصل إلى نصف نهائي الشامبيونزليغ خلال المواسم الثلاثة التي قضاها، والألقاب المحلية تُعتبر جيدة في زمن كان فيه برشلونة من كوكب آخر بوجود إكزافي وإينييستا وميسي وبقية الجوقة.
والألقاب السابقة كلها جماعية فضلاً عن عديد الألقاب الفردية كمدرب العام حسب مجلة “الأونز” الفرنسية عام 2005 والمدرب الأول في العالم حسب الفيفا 2010 والمدرب الأفضل حسب الاتحاد الدوري للتأريخ والإحصاء أعوام 2004 و2005 و2010 و2012، والاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء اختاره أفضل مدرب خلال العشرين سنة الأولى من الألفية الثالثة، وألقابه الفردية في البريميرليغ والكالتشيو واليويفا والليغا لا تسعها المؤلفات.
ومن هنا تبدو مهمة مورينيو مع الملكي المدريدي للموسم الجديد محط الأنظار، وهو يمتلك الأدوات بانتظار البصمة، والسؤال الأبرز: كيف سيُرضي رئيس النادي فلورنتينو بيريز الذي لا يقبل إلا أن يكون الملكي فوق الجميع؟








