أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أن محاكمة مفتى الجمهورية في عهد النظام البائد، أحمد حسون، اقتربت من محطتها الأخيرة، حيث قررت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق اليوم الخميس تأجيل الجلسة إلى 24 آب للتدقيق وإصدار الحكم.
وفي وقت سابق اليوم، عقدت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق خامس جلسات محاكمة حسون المتهم بجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل خلال عهد النظام البائد.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، وحضرها ممثلون عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.

وقالت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في معرفاتها، إن جلسة محاكمة حسون اليوم، تضمنت مطالعة النيابة العامة، ومطالبة وكيل الادعاء، وأقوال المتهم الأخيرة، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل الجلسة إلى 24 آب للتدقيق وإصدار الحكم.
وأبرز ما جاء في الجلسة، تأكيد النيابة العامة تورط المتهم في عدد من الجرائم الجسيمة، وطالبت بإنزال أقصى العقوبات بحقه، وتشديد وكيل الادعاء على مسؤولية المتهم عن الجرائم الجسيمة، ومطالبته بتطبيق أقصى العقوبات القانونية.
في المقابل، طلبت جهة الدفاع مهلة إضافية لاستكمال الدفاع، بينما أدلى المتهم بأقواله الأخيرة واعتذر عمّا صدر عنه، معتبراً أن تصريحاته فُهمت على غير مقصودها.
بدوره قال عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية رديف مصطفى: إن النيابة العامة طالبت بإنزال أقصى العقوبات بحق حسون، وهي عقوبة الإعدام.
ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل»، بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظام البائد الاحتجاجات عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.
وتأتي محاكمته ضمن مسار العدالة الانتقالية، لمحاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أو التحريض على الانتهاكات خلال عهد النظام البائد، وذلك بهدف كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.
وجّهت المحكمة تهما لحسون من بينها إقامة علاقات واسعة وغير رسمية مع أركان النظام المخلوع، بما في ذلك الرئيس المخلوع بشار الأسد ومدير المخابرات علي مملوك وكبار الضباط وزعماء “الميليشيات الطائفية”، إضافة إلى تهمة “استغلال منصب مفتي الجمهورية لتحقيق مصالح شخصية خارج الإطار الرسمي”، وإلقاء مئات المحاضرات أمام ضباط الجيش وعناصر الأمن تحثهم على دعم النظام المخلوع في مواجهة المعارضين.
يذكر أن قوى الأمن الداخلي اعتقلت حسون، في آذار 2025، في مطار دمشق الدولي، أثناء محاولته مغادرة البلاد، وذلك بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة.
وإضافة إلى حسون تشهد منذ 25 نيسان الماضي، محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق جلسات محاكمة لرئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا في عهد النظام البائد المتهم عاطف نجيب، والمتهم وسيم الأسد ابن عم رئيس النظام المخلوع.
وتحظى محاكمات مجرمي النظام البائد باهتمام وتأييد كبير في أوساط السوريين، وسط مطالبات بإصدار أحكام بالإعدام، نظرا للجرائم الفظيعة التي ارتكبوها بحق الشعب.







