أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن سوريا دخلت مرحلة تاريخية جديدة، مؤكداً دعم بلاده لوحدتها وسيادتها، ورفض أي كيانات تهدد أمن تركيا، مع التشديد على أهمية الاستقرار وإعادة الإعمار والسلام الإقليمي، منوهاً بأنّ تحسين الأوضاع في سوريا مسألة ذات أهمية استراتيجية بالغة للمنطقة بأسرها، فبدلاً من أن تكون سوريا مصدراً لعدم الاستقرار، بات اسمها مرتبطاً بمشاريع الربط والتنمية.
ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” اليوم الأربعاء، عن أردوغان قوله: “نحن ننظر إلى عملية التغيير في سوريا على أنها نقطة تحول تاريخية من حيث إرادة الشعب السوري في تحديد مستقبله بنفسه”.
وبيّن أنه منذ البداية، دافعت تركيا عن سلامة أراضي سوريا ووحدتها السياسية وسيادتها، وأن الحرب والإرهاب وعدم الاستقرار التي عانت منها سوريا، خلفوا جميعاً خسائر فادحة في المنطقة بأكملها، مضيفاً: والآن يلوح في الأفق عهد جديد، وأملنا الأكبر أن يؤدي هذا العهد إلى سلام دائم واستقرار وإعادة إعمار.

وقال أردوغان:” لن نسمح بوجود كيانات في شمالي سوريا أو في أي منطقة أخرى من شأنها تهديد أمن تركيا، كما أن وحدة الأراضي السورية مهمة بالنسبة إلينا، فإن الأمن القومي التركي مهم بالقدر ذاته، وكانت رغبتنا دائماً هي أن يتمكن أشقاؤنا السوريون من العيش في بلدهم بأمان وسلام”.
وأكد أن سوريا حققت تقدماً ملحوظاً منذ كانون الأول 2024 في تحسين الأوضاع الأمنية، ووضع الأسس للتنمية الاقتصادية، وإرساء المصالحة الاجتماعية، مشيراً إلى أن الدعم الإقليمي والتضامن الذي حظيت به الحكومة السورية لعب دوراً حاسماً في تحقيق هذه النتيجة.
وأوضح أردوغان أنه وبعد أن طورت الحكومة السورية علاقات جيدة مع المجتمع الإقليمي والدولي، فإنها تظهر أيضاً قدرتها على البقاء بعيداً عن المزيد من الصراع من خلال التركيز على أجندة الاستقرار والأمن المستدامين، وأنه اليوم، بات تحسين الأوضاع في سوريا مسألة ذات أهمية استراتيجية بالغة للمنطقة بأسرها، فبدلاً من أن تكون سوريا مصدراً لعدم الاستقرار، بات اسمها مرتبطاً بمشاريع الربط والتنمية.
وشدد على أنه كما دأبت تركيا حتى الآن، ستواصل الاضطلاع بمسؤوليتها تجاه استقرار سوريا وإعادة إعمارها وتعزيز السلام الإقليمي، وبين أنه في هذا الصدد، تبدي تركيا أيضاً استعدادها للعمل بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، ومع فتح صفحة جديدة في سوريا، ينبغي أن تكتب هذه الصفحة لا بآلام جديدة، بل بفهم قائم على السلام والأخوة والسيادة والمستقبل المشترك.
أسرة التحرير








